مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٢
الأنف فلا فائدة في جريانه لأنها بالنسبة إلى هذا الأثر تكون من الأصول المثبتة.
و الحاصل الموت امر وجودي و لا يكون ثابتا بخلاف عدم المذكى فانه امر
عدمي.
و الجواب عنه عن الخراسانيّ قده١و تبعه شيخنا الأستاذ العراقي قده هو أن
ما في لسان الدليل يكون عنوانين الموت حتف الأنف و عدم كون الحيوان مذكى فان
كليهما موجبان للقول بالنجاسة و الحرمة و من المحرر أن كل عنوانين أخذ في لسان
الدليل يكون أحدهما أعم و الاخر أخص يكون المدار على الأعم مع قطع النّظر عن
حكم العام و الخاصّ المثبتين و هنا يكفى صدق العنوان الأعم و هو عدم المذكى في
ترتيب الآثار فلا نحتاج إلى إحراز الموت حتف الأنف و استصحاب عدم التذكية مسلم
و لو من باب استصحابه من حين الحياة و لو لم يكن حالة سابقة للموت حتف الأنف
حتى يستصحب.
أقول ما ذكراه متين في ترتب الثمرة على الموت و على عدم المذكى و لكن
لم أجد ترتيب النجاسة في لسان دليل٢على عدم المذكى و ان كان الحرمة مترتبة
١قال قده في الكفاية فأصالة عدم التذكية تدرجها فيما لم يذك و هو حرام
إجمالا كالموت حتف أنفه فلا حاجة إلى إثبات أن الميتة تعم غير المذكى شرعا
ضرورة كفاية كونه مثله حكما.
و الحاصل من كلامه قده هو أنه في صورة محرزية عدم التذكية لا شبهة في
النجاسة و الحرمة فهكذا إذا أثبت بالأصل و تفكيك القوم بين الحرمة و النجاسة يكون
في مقام الشك و جريان الأصل لا في غيره يعنى إذا كان عدم التذكية ثابتا بالدليل أو
بالوجدان.
٢أقول وجدت في الوسائل ج ١٦ في باب ٢٨ من الذبائح في ح ٤ ما يدل
على أن غير المذكى ميتة بل أعظم منها.
عن أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرّجل يشتري اللحم من السوق
و عنده من يذبح و يبيع إخوانه فيتعمد الشراء من النصاب فقال أي شيء تسألني أن