مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢
ببطلان العبادة لأنه يرى نفسه عاصيا و العاصي لا يمكن ان يرى نفسه مطيعا فلو فرض
تمشي١قصد القربة من المتجري من باب جواز اجتماع الأمر و النهي لا يكون لهذا
العمل صلاحية المقربية لأنه يكون بهذا العمل بعيدا عن المولى لا قريبا إليه.
فتحصل ان التجري إذا كان قبيحا فعلا و فاعلا أو فاعلا فقط يمنع عن صحة
العبادة المتجري بها.
الأمر الثاني في أقسام القطع
فانه على خمسة٢أقسام الطريقي المحض و الطريقي الجزء الموضوعي
و الوصفي الجزء الموضوعي و الوصفي التمام الموضوعي و الطريقي التمام الموضوعي
كما حرر في كتب الأصول فانه إذا لم يكن المصلحة الا في متعلق القطع فلا يكون
العناية إليه أصلا و اما إذا كان موضوعا أو جزئه فيكون إليه النّظر الاستقلالي كما أن
جميع الموضوعات كذلك و لا إشكال في سائر الأقسام تصويرا.
و انما الإشكال عن شيخنا النائيني(قده)في الأخير و هو الطريقي الّذي
يكون تمام الموضوع مثل ما يقال إذا قطعت بحرمة شيء يجب عليك التصدق بدرهم
و معناه ان القطع هو تمام المؤثر لكن إذا كان طريقا إلى حرمة الخمر لا ما إذا كان
طريقا إلى حرمة الزنا مثلا و اشكاله(قده)اما ان يكون من جهة انه لا يمكن اجتماع
اللحاظين أي الآلية و الاستقلالية ضرورة ان الطريقية لازمها كون القطع مما يرى به
١أقول لو كان هذا هو الحق فيلزم ان يكون على مسلكه مد ظله أيضا كذلك
بالأولوية و لا وجه لاستثنائه مسلك القائل بالجواز فانه على الجواز أيضا يلزم ان يقول
انه لا صلاحية لكونه مقربا.
٢:أقول لم يكن في كلماتهم شرح هذه الأقسام و امتياز بعضها عن بعض
في ترتيب الآثار و اكتفوا بالتقسيم و لا يكون الفارق في الوضوح بحيث لا يحتاج
إلى الشرح و الشيخ(قده)مثل لبعض الأقسام إجمالا نعم يظهر من مطاوي البحث
بعض ما هو فارق و لكن لا يكفى.