مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٩
اخبار الاحتياط و مثل الشيخ القائل بعدم تمامية دلالة الاخبار الاحتياط فالبراءة بحكم
الشرع مضافا إلى حكم العقل ثم قال١الشيخ قده على فرض تسليم التعارض يدور
الأمر بين تخصيص الاخبار بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية و الحكمية الوجوبية
أو القول بأن الجميع إرشاد إلى حكم العقل بحسن الاحتياط فيما كان معللا كقوله
قفوا عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة و الحمل على
الثاني أهون فيحمل على الإرشاد.
و فيه ان قوله قده بذلك يكون لما في ذهنه من عدم دلالة الاخبار على الوجوب
بل كان إرشادا و هذا ليس بجمع بل يكون الحمل عليه بلا شاهد عندنا فهو جمع
تبرعي محض و اما ما ليس التعبير فيه بالشبهة مثل الاخبار الآمرة بالاحتياط فإشكالها
تخصيص الأكثر لخروج الشبهات الموضوعية و الوجوبية الحكمية و قد مر الجواب
عنه بأنه لا يلزم تخصيص الأكثر المستهجن لأن تخصيص العنوان الّذي يكون تحته
افراد ليس تخصيصا للأكثر.
و قال الخراسانيّ(قده)ان إيجاب الاحتياط حيث يكون طريقيا و ممكن
المعارضة مع اخبار البراءة و لكن المعارضة تكون مع ما هو أخص و أظهر و هو اخبار
البراءة ضرورة ان ما دل على حلية المشتبه أخص بل هو في الدلالة على الحلية نصّ
و ما دلّ على الاحتياط غايته انه ظاهر في وجوب الاحتياط مع أن هناك قرائن دالة
على انه للإرشاد فيختلف إيجابا و استحباب حسب اختلاف ما يرشد إليه و يؤيده انه
لو لم يكن للإرشاد يوجب تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات إجماعا مع انه آب عن
١في أوائل البحث عن الاخبار في الرسائل الحاضر عندي ص ١٩٥ و لم يبين
قده وجه كون الإرشاد أهون من التخصيص و لعله كان لحفظ أصالة العموم على هذا
التقدير بالنسبة إلى اخبار الاحتياط بخلاف التخصيص و لكن ليس لنا التزام بحفظ
أصالة العموم في كل مورد فان هذا يدور مدار الدليل الدال عليه فربما يقدم الإرشاد
و ربما يقدم العموم و هذا هو سرّ كلام الأستاذ مد ظله أيضا.