مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٦
فيه ذلك و لا يكون أصل الحكم مختصا بالعالمين دون الخاطئين و الناسين بل
الحكم مطلق و يكون رفعه عن الموضوع في الحالتين هذا حاصل كلامه رفع مقامه.
و يرد عليه بعد تسليم ان المراد من رفع الخطاء و النسيان رفع المخطي
و المنسي يكون الحاكم برفعه هو العقل فان الحكم الغير المنجز لعدم الالتفات إليه يكون
مرفوعا بحكم العقل فانه يحكم بعدم ذلك عليه و لا نحتاج إلى رفع الشارع و لا يكون
رفعه امتنانا و الواقع بدون التنجيز لا يكون له ثقل ليكون مرفوعا و لو كان محفوظا
في عالم الواقعية.
فالصحيح أن يقال أن المرفوع في المقام أيضا يكون مثل المرفوع فيما لا يعلمون
فكما أن المرفوع فيه هو إيجاب الاحتياط فكذلك في المقام نقول يكون المرفوع
هو إيجاب التحفظ فانه يكون للمولى ان يأمر العبد بتهيئة وسائل يمنعه عن الخطاء
و النسيان كما أن بعض المصلين لكثرة شكه بعد الركعات بالحصاة فكل ما أتى بركعة
يضع واحدة منها فكان للشارع أيضا بالنسبة إلى الأحكام أن يوجب التحفظ كذلك
و لكن رفعه امتنانا.
الا ان نعلم في مورد وجوب التحفظ مثل من كان نسيانه أو خطائه سببا لقتل نفس
محترمة أو قتل أولاده فانه يجب عليه التحفظ لخصوصية المورد فرفع التنجيز و ان
كان بحكم العقل و لكن رفع التحفظ لا يكون بحكمه بل بيد الشرع فاما لا يكون الواقع
مجعولا في هذا الظرف أو يكون و لا أثر له.
و اما ما في تقريرات١شيخنا قده من عدم تصور نسيان الحكم و الخطاء فيه
فيكون اشتباه من المقرر أو سهو قلم ضرورة انه نتصور ذلك فيما إذا علم بالحكم ثم
١في فوائد الأصول ص ١٢٦ في ذيله في مقام بيان الأمر الرابع عنده و بيانه
قده يكون في عدم تصوير الإكراه و الاضطرار بالحكم و هكذا الخطاء و النسيان و إشكال
الأستاذ مد ظله وارد في الأخيرين و اما في الأولين فلا يكون له إشكال كما اعترف به
بعد السؤال عنه فانه لا يتصور الإكراه و الاضطرار بالنسبة إلى الحكم.