مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٣
الجزء الأخير الّذي يكون سببا للترخيص في بعض الأطراف فان كان هو الجهل يكون
الترخيص ظاهريا و يكون واسطة في التنجيز كما في ساير موارد الترخيص المستفاد
من أدلة البراءة و أصالة الحل مع بقاء الواقع على ما هو عليه بلا تصرف فيه فان
الترخيص الظاهري لا يصادم الواقع كما أوضحناه في محله و ان كان الجزء الأخير
هو الاضطرار فالترخيص يكون واقعا و يلزمه التوسط في التكليف و الإنصاف أن
لكل من الأمرين وجه قوى انتهى.
و لكن التحقيق ان العلم الإجمالي منجز و لا يكون الاضطرار إلى المعين مانعا
من تنجيزه و قال الشيخ قده أنه لو لا رفع اليد عن الواقع لا يكون وجه للقول بالترخيص
في أحد الأطراف فانه يكون كاشفا عن رفع اليد عنه.
الأمر الخامس١في خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء
و قبل الشروع في المطلب يجب بيان ضابطة الخروج عن الابتلاء و عدمه فقال
شيخنا النائيني قده ان الضابطة في ذلك هي الخروج عن القدرة العقلية في الأمر
و الخروج عن محل الابتلاء بحيث لا يمكن الجمع بين جميع الأطراف فحب حنطة
نجسة في منّ موجود خارجا يوجب الاجتناب عن الجميع و لو كان نسبته كنسبة
الواحد إلى الألف و وجود نجس في إناء البلد لا يكون موجبا للاجتناب لعدم القدرة
على الجمع بين جميع الأطراف.
كما ان العلم الإجمالي بنجاسة هذا الجنس أو ما يكون في أقصى بلاد الهند
لا يوجب التنجيز لخروج ما في الهند عن القدرة العادية بالنسبة إلينا.
١هذا الأمر هو الأمر الثالث في فوائد الأصول من تنبيهات العلم الإجمالي
فارجع لتفصيله إلى ص ١٧ جزء ٤ و في الرسائل أيضا التنبيه الثالث في ص ٢٣٦
و لقد أجاد النائيني قده في ترتيبه على الرسائل و لكن الأستاذ مد ظله يقدم و يؤخر
هذه التنبيهات و قد صرنا في تعب من ذلك و لا ندري سره.