مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١١
يكون هو الشك فإذا لم يكن الموضوع متحققا لم يكن الحكم بالأصل لأن مفاد
الدليل عدم نقض اليقين بالشك و اما نقض اليقين بغير الشك فلا إشكال فيه ففي صورة
العلم الإجمالي في البين لا يكون الشك في كل واحد من الأطراف متصلا باليقين
بل صار العلم الإجمالي فاصلا بين الشك و اليقين فليس لنا شك فعلا بل كل واحد
من الأطراف يحتمل أن يكون منطبق العلم الإجمالي فيكون من الشبهة المصداقية
لدليل الأصل مثل لا تنقض اليقين بالشك لأن احتمال التطبيق أخرجه عن كونه شكا
محضا.
و هكذا رفع ما لا يعلمون في المقام لا يجري لأن ما لا يعلم و هو المشكوك يكون
مرفوعا و اما ما لا يكون شكا ساذجا فيكون الشبهة في تطبيق الدليل لأن احتمال كونه
مما يعلم و لو باحتمال التطبيق يمنع عن جريان الأصل.
و الجواب عنه قده ان العلم و الشك يكون لكل واحد منهما موطنا و لا يسرى
موطن١العلم إلى موطن الشك فيكون العلم في موطن لا يسرى إلى الخارج و الشك
في كل واحد من الأطراف تفصيلي فلا مانع من جريان الأصل كما مر.
و اما إشكال الشيخ(قده)فيكون من جهة مناقضة الصدر و الذيل في الأدلة
فيما له ذيل مثل قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر و قوله عليه السّلام
كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه و قوله عليه السّلام كل شيء نظيف حتى تعلم
انه قذر.
لأنه لو فرض جريان الأصل في موارد العلم الإجمالي يلزم نقض اليقين بالشك
فان الصدر منع عن نقض اليقين بالشك و الذيل أمر بالنقض بيقين آخر و الصدر
حكم بحلية كل مشكوك الحلية و الذيل يدل على ان ما عرفنا انه حرام لا يكون حلالا
و كذا ما علمنا انه قذر ليس بطاهر و ما دل العلم الإجمالي عليه أيضا يكون معلوما بوجه
١العلم و الشك و ان كان لا يسرى أحدهما إلى الاخر و لا يسرى العلم إلى
الخارج و لكن يكون العلم كاشفا عما في الخارج و هذا شيء لا ينكر.