مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣٣
و أصل الأمر و ان كان لا يمكن أخذ قصد الأمر بوجهه فيه فان الأمر بالصلاة لا يمكن
أن يكون أمرا بما هو يأتي من ناحية هذا الأمر لأنه دور و تقدم للشيء على نفسه
كما حرر في محله و لكن يمكن إبرازه بأمر آخر بأن يقول صل ثم يقول صل هذه
الصلاة بقصد أمره الوجوبيّ.
و حيث لم يكن لنا هذا الأمر الثاني فلا يجب فقصد الأمر التفصيلي و الامتثال
التفصيلي غير لازم بل الامتثال الظني و الاحتمالي أيضا كاف بالبيان السابق فتقديم
الاحتياط على العمل على طبق الأمارة كاف لا ريب فيه و كلام شيخنا النائيني قده
يكون على حسب مبناه و هو غير صحيح عندنا و عند جملة من الاعلام.
تذييل في الكلام في بعض شئون الاحتياط
(١)
و هو أن الاحتياط يكون موارد مختلفة لأنه اما ان يكون في صورة العلم
الإجمالي بالتكليف مع اشتباه المتعلق أو يكون في الشبهات البدوية.
و الثاني اما ان يكون موضوعية أو حكمية و الحكمية اما إلزامية أو غير إلزامية
و الأخير مثل الدعاء عند رؤية الهلال.
ثم قال شيخنا النائيني قده على ما قلناه من وجوب الامتثال التفصيلي و مراعاة
قصد الوجه في صورة الإمكان فيكون الاحتياط في القسم الأول و هو المقرون بالعلم
الإجمالي و اما ما لا يكون كذلك في غير الشبهة الحكمية الإلزامية فلا يجب الفحص
لإحراز ما هو الواقع بل يكفي الاحتياط و لو أمكن إحراز التفصيل و الامتثال التفصيلي
و قصد الوجه و ذلك لأن الفحص لا يكون واجبا في الشبهات البدوية الموضوعية
و الحكمية الغير الإلزامية لأن أصل العمل غير واجب حتى يقال بوجوب إحرازه
تفصيلا و اما الشبهة الحكمية الالتزامية فاللازم فيه أيضا الفحص لأن الامتثال الاحتمالي
يكفي في صورة عدم إمكان التفصيلي القطعي لا في صورة إمكانه مع لزوم العمل.
و من هنا يظهر أن كلام الأستاذ من أن وجوب الامتثال التفصيلي يختص بصورة
١)هذا البحث عن النائيني قده في الفوائد الجزء الرابع ص ٩٤.