مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٥
من انه لا بد له من تخصيص دليل الأمارة في مورد الأصل و هو يتوقف على بقاء
موضوعه و بقاء موضوعه يتوقف على كونه مخصصا و مما ذكرنا ظهر أن المسلك الثالث
و هو مسلك الخراسانيّ قده١في الأمارة من باب جعل الحجة و الحجية غير تام و لا يتم
الحكومة و الورود بالنسبة إلى الأمارات فنضرب عنه الذّكر اختصارا.
الأمر الثاني
من الأمور التي تقدم البحث عنه هو انه ربما توهم ان البحث عن ان الأصل في
صورة الشك في التكليف البراءة أو الاحتياط متوقف على البحث عن ان الأصل في
الأشياء هل يكون الحذر أو الإباحة فلو قلنا ان العقل يحكم بالحذر لا بدّ من القول
بالاحتياط و لو قلنا أن الأصل هو الإباحة فهنا أيضا يكون الأصل هو البراءة فالبحث
هو البحث و لا يلزم التكرار.
و قد أجيب عنه بأن المقام يكون البحث عن الحكم الظاهري و هناك كان البحث
عن الحكم الواقعي فيمكن ان يقال بأصالة الإباحة بحسب الواقع و بأصالة الاحتياط
بحسب الظاهر أو يقال بالحذر في الواقع و البراءة في الظاهر و لا تلزم من اختيار الحذر
هناك اختيار الاحتياط هنا و هكذا بالعكس
و فيه انه ان كان العقل مستقلا بالحذر فكيف يمكن ان يقال بالبراءة مع أن موضوعها
هو الشك و في صورة الحكم الاستقلالي من العقل لا وجه في القول بها لعدم بقاء الموضوع
و هكذا لو كان الأصل يقتضى الإباحة و حكم العقل مستقلا به فلا يبقى شك ليحتاط فان
ضرب اليتيم و ظلمه يكون قبيحا عقلا و لا يكون له وجه للجواز الشرعي الا إذا كان الضرب
١أقول يرجع لفهم مسلكه قده في حاشيته على الرسائل في ذيل التعادل
و التراجيح ص ٣١٧ و في ذيل الاستصحاب كما أشار إليه قده في هذا الموضع من
شرحه و تعرض له مد ظله في الدورة الأولى و قررناه في تلك الدورة و فيها مطالب
اخر أيضا.