مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٧
فلا يفيد لإسقاط التكليف لأنه على فرض وجود الابتلاء في الواقع يكون التكليف
محرزا فيجب الاعتناء به لأنه يعد المخالف عاصيا بالنسبة إلى ما هو مورد الابتلاء
فلا يكون أثر للشكين فالعلم منجز.
و من هنا ظهر حكم الشبهة الصدقية التي كالمصداقية و المفهومية أيضا فانه
إذا لم يعلم ان الخروج عن الابتلاء هل يصدق بالنسبة إلى الف فرسخ أو يجب ان
يكون أزيد حتى يصدق من جهة عدم معلومية مفهوم الخروج عن الابتلاء فهو أيضا
يكون من الشك في القدرة بعد إحراز التكليف فيجب الاجتناب عن الطرف الاخر
لاحتمال القدرة على المشكوك أيضا.
هذا هو الوجه الأول للقول بالاشتغال في صورة الشك في الخروج عن
الابتلاء و عدمه.
اما الوجه الثاني فهو عن الشيخ الأنصاري(قده)و حاصل ما أفاده هو ان
التمسك بالإطلاقات أو العمومات مثل لا تشرب الخمر و اجتنب عن النجس في مقام
الشك في كون بعض الأطراف موردا للابتلاء أم لا يكون بلا مانع و ان كانت الشبهة
في المفهوم لتردده بين الأقل و الأكثر لأن ما هو خارج عن تحت العموم يكون ما هو
خارج قطعا عن الابتلاء و ما يكون مشكوك الابتلاء فحيث يكون من الشك في زيادة
التخصيص بالنسبة إليه يجري أصالة العموم و أصالة الإطلاق خصوصا في المقام الّذي
يكون المخصص لبيا و هو حكم العقل.
فان التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية في المخصص اللبي يكون صحيحا
فضلا عن كون الشبهة مفهومية و لا يكون استهجان الخطاب في المقام كما هو في مورد
القطع بالخروج عن الابتلاء و لا تتوهم ان التمسك بالإطلاق في المقام يكون بعد
إحراز النجس كما توهمه البعض بل يكون الكلام في مورد الشك كما هو واضح.
قال شيخنا النائيني في الفوائد(الجزء الرابع ص ١٩)فان قلت بأن الشبهة
إذا كانت مفهومية لا ندري ان الخروج عن الابتلاء يصدق ببعد المسافة مقدار ألفين
و يكون الف فرسخ أو المخصص متصلا بالعامّ يمنع عن انعقاد الظهور له و في المقام