مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٥
الا بانقلاب نسيانه و خطائه إلى العلم و العمد و هذا واضح.
و اما الثاني و هو شموله للاجزاء و الشرائط فالكلام فيه كالكلام في الخطاء
و النسيان و شيخنا النائيني قده هنا أيضا يفرق بين الجزء و الشرط و بين المانع و يقول
بما قال في السابق من التفصيل بأن الاضطرار إلى المانع يوجب رفع مانعيته عن
نظام المركب بخلاف الجزء و الشرط فان رفعه لازمه الوضع و هو ليس في وسع
حديث الرفع كما مر منه قده.
و الجواب عنه هو الجواب بأنا لا نكون بصدد رفع الفعل أو وضعه بل بصدد
رفع الحكم و هو لا فرق فيه في الجميع الا ان الّذي كان مانعا عن الاجزاء في الجميع
و وجوب إعادة العمل هو ان الحديث لا يكون حاكما على أدلة الاجزاء و الشرائط
و الموانع بحيث يخرجه عن نظام المركب و ان كان حاكما بالنسبة إلى الحكم
التكليفي فيكون الحكم هنا مرفوعا ما دام الاضطرار و يجب إعادة العمل لفقده
للاجزاء أو الشرائط أو لوجود المانع فيه بخلاف اللاحرج كما مر.
و اما وجوب إتيان البقية فليس من باب أن رفع ذلك يقتضيه بل بدليل آخر
مثل ما ورد في الصلاة من أنها لا تترك بحال أو عدم وجوب الإعادة من باب ورود
لا تعاد بالنسبة إليها فان الحديث لو كان مفاده وجوب البقية يكون خلاف السنة لأنه
وضع بالنسبة إليها.
و اما الثالث و هو الاضطرار في المعاملات فمثاله من يكون ابنه مريضا فاضطر
إلى بيع داره فانه في مقام الدوران بينهما يمكن ان يرى مصلحته في بيع الدار و لو
لم يكن في الباطن راضيا بذلك و لكن على فرض الدوران يكون له الرضا به لأنه
أخف محذورا من رؤية مرض ابنه فحيث ان الرفع بمعنى إسقاط أثر المعاملة
الاضطرارية يكون خلاف المنة فلا يشمل الحديث له ضرورة انه محتاج إلى بيع داره
و يحتاج إلى ثمنه.
فلو قال الشارع ان المورد يكون خارجا عن تحت عموم أحل اللّه البيع و تجارة
عن تراض و أوفوا بالعقود يكون هذا خلاف الامتنان و ثقلا بالنسبة إلى هذا الفرد