مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٩
بيان ما من الشرع.
الأمر الثالث في تأسيس الأصل
و هي من الأمور التي قدمها في الكفاية على الاستدلال للتعبد بالظن بقوله
ثالثها في تأسيس الأصل فان الأمر الأول كان في بيان ان الظن ليس حجيته ذاتية
و الأمر الثاني في إمكان التعبد بالظن.
و في هذا الأمر يكون البحث عن ان كل مورد شك في حجية الظن بالخصوص
فهو يكون الأصل هو الحجية أو عدمها و لا يخفى ان الشك في الحجية يلازم القطع
بعدمها لأن الحجة ما يمكن ان يحتج به على المولى و ما شك في حجيته لا يمكن ان
يحتج به فلا يكون حجة قطعا و سيجيء وجه البحث هنا مع القطع بذلك.
و البحث في ذلك في جهات:الجهة الأولى في صحة استناد ما قامت الأمارة
عليه إلى اللّه تعالى و فيه اختلاف بين الاعلام.
قال الخراسانيّ(قده)رد الشيخ الأنصاري(قده)ان صحة الاستناد و الالتزام
بمفاد الأمارة ليسا من آثار الحجية ضرورة ان الظن على الانسداد على فرض الحكومة
حجة و لكن لا يمكن استناد ما دل عليه الظن كذلك إلى اللّه تعالى لأن الحاكم هو
العقل على الفرض و لو فرض صحتهما شرعا مع الشك في التعبد لا يكاد يجدى ذلك
في الحجية و لا يترتب عليها آثارها فلا يكون جواز الاستناد و عدمه مع الشك في
التعبد مربوطا بالمقام و لا يكون الاستدلال عليه بمهم كما أتعب شيخنا العلامة نفسه
الزكية في النقض و الإبرام.
و قد ذكرناه في تعليقتنا على رسائله فراجعه فالمهم البحث في الأصل و ما خرج
عنه بالدليل من الخبر الواحد و غيره انتهى كلامه(قده).
و قد أشكل عليه شيخنا الأستاذ النائيني قده بأنه على فرض كون الظن وسطا
لإثبات حكم الواقع فكما انه يمكن الاستناد في صورة العلم بالواقع يصح في
صورة الظن به بعد تمامية وسطيته في الإثبات و الظن لا يكون حجة في باب الانسداد