مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٦
نعم إذا أخذ القطع في لسان دليل جزء الموضوع فقط فيكون التنزيل فقط
كافيا و هذا الأمر طريقي فيعود المحذور من أنه يصير الموارد شبهة مصداقية له
بالتقريب السابق.
و لا يكون المقام أيضا مثل الملكية التي يفيد اعتبارها فقط و لا وعاء لها الا
الاعتبار بل يكون للطريقية إلى الواقع فحيث لا واقع لا وقع لهذا الطريق هذا في
الأمارات.
و اما في الأصول فأيضا كذلك فان متابعة الجهة الثالثة للقطع تكون من جهة
كونه كاشفا للواقع لا من جهة كون المصلحة في ذات العمل و لو لم يكن له واقع
و على فرض عدم ملاحظة الواقع لا دليل على وجوب الجري العملي.
و اما إشكال شيخنا الأستاذ العراقي عليه بأن الأصول حيث لا يكون له الوسطية
في الإثبات فلا بد ان يقول بأن اللازم هو الأمر بوجوب المتابعة لا غير فغير وارد
عليه لأنه(قده)لا يقول بأمر عامل و الوسطية بل يقول ان للجري على طبق الواقع
بمقتضى الأصل موضوعية.
و على فرض تسليمه فلا يفيد لأن حكمة جعل الأصل لا تكون الا تحفظ الواقع
فيعود المحذور.
و توهم ان تحفظ الواقع حكمة للجعل لا علة له ليدور مدار الواقع مندفع
أيضا لأن لازمه هو القول بأن الأمر بوجوب المتابعة نفسي لا طريقي و في صورة
كشف الخلاف أيضا مجز عن الواقع و لا يقول بذلك القائل بالطريقية لأنه تهافت.
و منهم الخراسانيّ(قده)بأن الأمارة بعد جعلها حجة يجب متابعتها كما ان
القطع متبع بنفسه و لا يكون في المقام جعل تكليفي ليبحث عنه ان الشبهة في الموارد
تكون مصداقية فيكون نظير الملكية التي يكون اعتبارها كافيا في ترتيب آثارها.
هذا في الأمارات و اما في الأصول فيكون كلامه مختلفا فلازم كلامه في
الاستصحاب من انه بعد كشف الخلاف تجب إعادته ما ظهر خلافه ان الجعل يكون
طريقيا كما ان شيخه الأنصاري(قده)يقول بذلك و يكون بناء العقلاء أيضا على