مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩٦
منه لا يكون بعثا من امر المولى حتى يكون العمل امتثالا له.
و على الثاني فحيث يكون داعيه هو الأمر الواقعي و لكن كان خطائه في التطبيق
فيمكن أن يقال بصحة عمله لأن أصل العمل يكون بداعي امر المولى و الزيادة تكون من
الخطاء الناشئ من الامتثال و هو لا يضر بالعمل هذا في صورة الجهل أو النسيان.
و اما في صورة العمد فيكون هذا تشريعا لأنه مع العلم بأن هذا العمل لا يكون الا
بهذا النحو يتعدى عنه و يضيف إليه شيئا.
ثم إضافة شيء إليه يكون من التشريع على ما هو المشهور من أنه إدخال
ما ليس من الدين في الدين لشهوة خبيثة نفسانية لا من جهة أنه يرى نفسه نبيا و لا من جهة
دخل هذا في نظام المصلحة كما هو بعض أنحاء التشريع عندنا و هذا تارة يكون
لتصرفه في مقام الجعل أو في مقام الامتثال فعلى الأول يكون بعثه نحو العمل بداعي
امر خيالي نفساني لا بداعي امر المولى فيكون عمله على هذا الوجه باطلا لأنه لم يكن له
داع الا الشهوة النفسيّة.
و اما إذا كان تصرفه في مقام الامتثال بأن يكون داعيه من إتيان العمل هو الأمر
المولوي و لكن في مقام التطبيق يزيد في المأمور به لداع نفسي فهو يقصد القربة بهذا
العمل لإتيانه بداعي امر اللّه تعالى غاية الأمر أنه ضم إلى العمل أمرا آخر و هو التشريع
المحرم فان قلنا بأن التشريع كذلك يسرى إلى الأمر الخارجي فيكون هذا أيضا
باطلا لأوله إلى فساد العمل في الخارج لأنه المصداق المحرم.
و اما على فرض عدم سرايته إلى الخارج فلا يكون العمل باطلا مثل صورة
الجهل و لكن يكون تشريعه حراما هذا هو التشريع في الجزء.
و اما التشريع في المركب بأن يعتقد أن المركب من أوله إلى آخره لا يتحقق
الا بإضافة هذا الأمر اما من جهة اعتقاده بفساد ما أتى به من الجزء أو من باب أن أفضل
افراد هذا المركب هو ما يكون فيه هذه الزيادة أو يبنى على هذا.
و الحاصل يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه اما لفساده أو لكون هذا هو أفضل
الافراد فقال الشيخ قده بأن التشريع على النحو الأول يكون موجبا لفساد العبادة قطعا