مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٨
الاقتضاء و اما في غيره من الفقرات و هي الخطاء و النسيان و الاضطرار و الإكراه
و ما لا يطاق فتكون نتيجة الدفع تخصيص الحكم بما عدى هذه الموارد
و يكون التخصيص واقعيا بالنسبة إليها و ظاهريا بالنسبة إلى ما لا يعلمون أي في ظرف
الشك يكون الحكم مرفوعا و بالنسبة إلى الحسد و الوسوسة و الطيرة أيضا لا يكون
الحكم مجعولا من رأسه فيكون الرفع دفعا.
و يمكن الجواب عنه قده بأن التخصيصات طرا يرجع في الواقع إلى التخصصات
فالتخصيص فيما لا يعلمون أيضا يرجع إلى التخصص و مراده بالتخصيص الظاهري
هو رفع إيجاب الاحتياط لا أصل الحكم و لكن بواسطة دفع مقتضى الحكم عن
الاقتضاء فيكون نتيجة ذلك رفع الاحتياط و لكن نحن تبعا للشيخ قده نقول لا فرق
في الفقرات فان إيجاب الاحتياط يكون مرفوعا ابتداء.
الأمر الثالث
ان الرفع في المقام لا يكون له معنى بالنسبة إلى متعلقاته ففي مثل
رفع ما لا يعلمون يكون معنى ما لا يعلم هو الجهل و الجهل غير مرفوع بل هو ثابت
و كذلك الاضطرار و الإكراه و غيره يكون ثابتا غير مرفوع.
كما يقال المؤمنون عند شروطهم مع أنهم لا يكونون كذلك فانهم ربما
ينقضون عهدهم و شرطهم فقال الشيخ الأعظم قده لا بد من تقدير شيء بأن يقال
رفع مؤاخذة ما لا يعلم و غيره أو جميع آثاره أو ان اثره الظاهر مرفوع صونا لكلام
الحكيم عن اللغوية فان الاخبار عن امر غير واقع يكون كذبا و يخرج عن الكذب
بالتقدير.
و قال شيخنا النائيني قده انا لا نحتاج إلى التقدير لأن الحاجة إليه انما يكون في
صورة توقف تصحيح الكلام عليه و هو أن يكون ما ذكر اخبارا عن امر خارجي أو
يكون الرفع رفعا تكوينيا فانه لا بد عليه من تصحيح الكلام بنحو يخرجه عن الكذب
و اما إذا كان الرفع تشريعيا فالكلام يصح بلا تقدير فان الرفع التشريعي كالنفي
التشريعي ليس اخبارا عن امر واقع بل إنشاء لحكم يكون وجوده التشريعي بنفس
الرفع و النفي كقوله صلى اللَّه عليه و آله لا ضرر و لا ضرار و كقوله عليه السلام لا شك لكثير الشك و أمثال