مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٥
يكون تاما في الأوامر لا يضر خروج أحد الأطراف عن الابتلاء.
و لا يخفى ان الخطاب المشروط أيضا غلط بالنسبة إلى من يكون المتعلق خارجا
عن قدرته عادة فانه يستهجن خطاب من لا يقدر على تزويج بنات الملوك بأنه ان
قدرت فزوّجهن.
و اما ما أجاب به عن الإشكال اللازم عليه من توقف الأحكام على إرادات
المكلفين بأنه فرق بين عدم القدرة على الشيء أو عدم إرادته و الكلام في عدم القدرة
لا عدم الإرادة فلا يتم لما ذكرناه لأن الأوامر و النواهي سواء في ذلك فإذا لم يكن
الخطاب متلقى في نظر العرف بالنسبة إلى شخص لا فرق بين الأمر و النهي و الملاك
هو القدرة على الإتيان أو الترك في وجود الخطاب و الملاك هذا كله في صورة العلم
بخروج الشيء عن محل الابتلاء.
و اما إذا شك في شيء من حيث كونه محل الابتلاء و عدمه فله صور من جهة
كون الشبهة مصداقية أو صدقية أو مفهومية و من جهة كون الشبهة من جهة كون العلم
الإجمالي قبل الخروج عن محل الابتلاء حتى لا يكون الخروج عنه مسقطا للتنجيز
كما في إهراق أحد الإناءين بعد العلم بنجاسة أحدهما أو قبل العلم الإجمالي حتى
لا يكون العلم منجزا فإذا كانت الشبهة في المصداق فالعلم الإجمالي يكون منجزا.
و وجهه هو أن التكليف بعد كونه معلوما يكون الشك في الصورة على امتثاله
و قد حرر في محله ان الشك في القدرة و ان كان يرجع إلى الشك في التكليف و لكن
لا يكون هذا الشك في التكليف مرجعه إلى البراءة بل يجب الاحتياط أو الفحص
ليظهر الواقع لأن الملاك في أصل التكليف موجود و رجوعه إلى الشك في التكليف
لا يفيد هنا لجريان البراءة لأن روحه يرجع إلى الشك في الامتثال و هذا كلام متين
عن شيخنا النائيني قده أيضا.
و لكن عدل عنه في الدورة الأخيرة لإشكال أورده على التقريب السابق و هو
ان صورة الخروج عن الابتلاء أيضا تكون مثل هذه الصورة من جهة عدم إحراز
الملاك فانه في صورة القطع بعدم كون ما في أقصى بلاد الهند مورد الابتلاء لا يكون