مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٥
يكونون من الاعلام في الفقه و هم منكرون لذلك و اختلافنا معهم يكون نظير اختلاف
الأصوليين في الأقل و الأكثر الارتباطي فان بعضهم يقولون بالبراءة فيه كما هو الحق
و بعضهم يقولون بالاحتياط فهكذا الأخباريون يقولون بوجوب الاحتياط فما هو
المتحقق من الإجماع غير مفيد و ما هو مفيد غير متحقق فلا وقع للإجماع في المقام
مع انه سندي.
الرابع من الأدلة للبراءة حكم العقل
و هو أن المولى الحكيم يجب ان يبلغ تكليفه بأحد من الطرق العادية الدارجة
عند العقلاء و حيث لم يكن له حكم فما بأيدينا من الكتب بعد الفحص يكون العقاب
على ما لم يصل من العقاب بلا بيان و هو قبيح عقلا ففي كل مورد يكون كذلك يكون
حكم العقل بالبراءة دليلا عليها.
لا يقال ان الاحتياط لو كان مجعولا من الشرع لكان اللازم الأخذ به و الاحتياط
العقلي مثل الاحتياط الشرعي و احتمال الضرر حيث يكون فيحكم العقل برفع ذلك
الضرر المحتمل من جهة الاحتراز عن الوقوع في المصلحة و لا فرق في ذلك بين
حكم العقل أو الشرع.
لأنا نقول اما ان لا يكون احتمال الضرر بيانا أصلا أو يكون محكوما لقبح
العقاب بلا بيان فلا يقدم عليه و لتوضيح المقام لا بد من بيان كلام الشيخ الأعظم و بيان
كلام المحقق الخراسانيّ قده و أساتيذنا العظام قدس أسرارهم.
اما الأول فما يظهر من عبارته في الرسائل هو ان الضرر المحتمل لا يصلح
أن يكون بيانا حتى لا يجيء قاعدة قبح العقاب بلا بيان و غيره يقول انه بيان و لكن
يكون قاعدة قبح العقاب بلا بيان واردا عليه.
فعليك بعبارة الشيخ قده بقوله و دعوى ان حكم العقل بوجوب دفع الضرر
المحتمل بيان عقلي فلا يقبح بعده المؤاخذة مدفوعة بأن الحكم المذكور على
تقدير ثبوته لا يكون بيانا للتكليف المجهول المعاقب عليه و انما هو بيان لقاعدة كلية