مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١١
غير ممكن من باب صيرورته متذكرا بذلك و في المقام لا إشكال في أن يقال المضطر
مأمور بغير الجزء العاجز عنه و هذا الإطلاق على نحوين الأول إطلاق نفس المركب
و هو الأمر بالصلاة و الثاني إطلاق دليل ساير الاجزاء.
اما إطلاق نفس١المركب فلا شبهة في إمكان التمسك به إذا كان الألفاظ
في العبادات موضوعة للأعم من الصحيح و الفاسد فانه إذا كان العنوان مثل الصلاة
صادقا يكون الأمر متوجها إليه و لو لم يكن الجزء المتعذر في نظامها فيكشف عن
الإطلاق ان الجزء غير دخيل في هذا الحال ما أقول ان الصلاة وضعت لبقية الاجزاء
ليقال أنها موضوع للمجموع.
بل أقول ان العنوان يكون صادقا و اما على فرض وضع ألفاظ العبادات لخصوص
الصحيح فحيث أن العنوان غير محرز لاحتمال دخل الجزء المتعذر في المصلحة
فلا يمكن التمسك بإطلاق المركب.
و اما إطلاق ساير الاجزاء مثل إطلاق اركع و اسجد إذا تعذر القراءة فهو
أيضا٢جار على فرض عدم إطلاق لدليل الجزء المتعذر و الا فهو حاكم و يكشف
منه عدم الدخل في الملاك في الجزء المتعذر.
١أقول لا إطلاق للمركب في مقام لأن الأمر في الصلاة يتوجه إلى ما هو
الصلاة و لا يكون في وسعه إثبات أن هذا الجزء صلاة أم لا و هكذا غيره فدليل المركب
لا زال مهمل من هذه الجهة.
و أصل اللفظ لو كان موضوعا للأعم من الصحيح و لكن الأمر يتوجه إلى ما هو
الصحيح عند الشرع ببيان اجزائه و شرائطه لا إلى الأعم و صدق العنوان بالنسبة إلى
بقية الاجزاء لا يكفي.
٢أقول ان أدلة البيانية للاجزاء أيضا لا يكون الا في مقام بيان اجزاء المركب
و يكون محققا لعنوان المركب و لا يكون له الأمر المستقل فان الوحدة الارتباطية
إذا استفيدت من المركب لا يكون لدليل الجزء إطلاق بالنسبة إلى فرض عدم بعض
الاجزاء