مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦٤
كافيا في وجوب الامتثال و لو كان الالتفات إلى المأمور به بنحو مجمل.
و قد أشكل عليه بان هذا يلزم منه عدم التناهي في الخطاب بيانه إذا كان زيد
ناسيا لجزء و عمرو لجزءين و بكر لثلاثة اجزاء و هكذا يلزم أن يصير الخطاب خطابا
آخر بالنسبة إلى الافراد الكثيرة بأن يقال زيد مأمور بما هو ناقص من جزء واحد
و عمرو مأمور بما هو ناقص من جزءين و بكر بما هو ناقص من ثلاثة و هكذا بالنسبة
إلى افراد الناسي فرب من نسي السورة و رب من نسي الذّكر فيلزم أن يكون الخطاب
بمركب واحد خطابات متعددة بحسب نسيان الافراد و الاجزاء فيلزم ان يتعدد الخطاب
بمقدار غير متناه من الافراد الساهية للاجزاء و هذا يكون خلاف متفاهم الأمر بالاجزاء
فان الأمر باجزاء الصلاة و غيرها لا يكون بهذا النحو.
و الجواب عن هذا الإشكال ان هذا الكلام لا إشكال فيه ثبوتا كما هو مورد
اعتراف المجيب بل يكون الإشكال في الإثبات و عدم كون هذا مستفادا من الأدلة.
فنقول ان الخطاب لا يكون بالنسبة إلى كل شخص شخص ليقال يصير الخطاب
غير متناه بحسب كثرة الافراد لأن الخطاب على هذا يتوجه إلى الطبيعي يعنى طبيعي
الذاكر بالنسبة إلى بقية الاجزاء و طبيعي الناسي فالذاكر يكون الواجب عليه مثلا
أربعة اجزاء في ضمن الخطاب العام الّذي يكون شاملا له و شاملا للناسي للجزء الاخر
و يكون له خطاب آخر بخصوص الجزء الخامس لكونه متذكرا فان كان المكلف
الطبيعي من الإنسان لا يلزم التعدد الغير المتناهي و الخصوصيات الفردية خارجة عن
متن الخطاب فهذا الإشكال غير وارد على الخراسانيّ قده.
ثم هنا إشكال تعرض له النائيني(قده)و أجاب عنه و هو انه لو كان الذاكر
مختصا بخطاب بالنسبة إلى الجزء الّذي يكون الناسي ناسيا له لا يكون هذا مربوطا
بالمركب ليستفاد الارتباط و يقال بنقصه يبطل العبادة بل يكون نظير واجب مستقل
في ضمن واجب آخر فكيف يمكن القول بالارتباطية مع استقلال الخطاب.
و الجواب عنه هو ان الارتباطية يستفاد من امر واحد بالمركب غاية الأمر
يكون هذا الأمر الواحد انحلاليا بالنسبة إلى المكلف بعنوانه و إلى الملتفت بعنوانه.