مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢١
فان قلت قد مر منكم عدم سريان العلم إلى الخارج فانه يكون متعلقا بطبيعي
النجاسة لا بالفرد الخارجي و هذا لازمه عدم تنجيز العلم بالنسبة إلى الأطراف فضلا
عن تنجيزه بالنسبة إلى طرف واحد و هذا يكون تهافت في البيان.
قلت هنا أيضا نقول بعدم سريان العلم و لكن نقول احتمال تطبيق الطبيعي
على الفرد هو المانع من جريان الأصل و موجبا للتنجز مضافا بأنه لو كان الأمر كما
ذكرتم يلزم أن يقال بجواز المخالفة القطعية و هو كما ترى لا يقول به إلا شاذ و لا يكون
مثل الشبهات البدوية لعدم احتمال تطبيق حكم بخصوصه فيها.
فنكتة القول بوجوب الموافقة و ترك المخالفة هو احتمال التطبيق لا العلم لأن
صقعه النّفس و لا التطبيق الخارجي لأنه غير معلوم فعلى هذا يكون الحاصل مما ذكر هو
أن العلم الإجمالي يوجب التنجيز من باب استقلال العقل بأن التكليف اليقينيّ يجب
أن يكون فراغه يقينيا.
فان قلت ان التنجيز على هذا يكون للعلم لا للواقع الخارجي لأن الّذي يوجب
التكليف يكون العلم به و لا يكون العلم مماسا بالخارج.
قلت يكون سبب التنجيز هو المعلوم الّذي يكون هو النجاسة و يكون على
عنوان أحدهما الغير المعين و لكن بلحاظ ما في الخارج من النجاسة الّذي ينطبق عليه
صورة المعلوم في الذهن.
و الحاصل يكون الاشتغال اليقينيّ حاصلا سواء كان التنجيز سببه ما في
الخارج أو المعلوم.
المقام الثاني في بيان أنه هل ينحل العلم الإجمالي بجريان الأصل في بعض الأطراف
أم لا
و بعبارة أخرى هل يكون العلم الإجمالي علة تامة للموافقة القطعية حتى يجري
الأصل في أي طرف فرض أو يكون مقتضيا حتى يجري الأصل الّذي يكون له المعارض.
فقد نسب إلى الشيخ الأنصاري قده الاقتضاء كما عن عدة و قيل أنه قائل بالعلية
التامة كما عن الخراسانيّ قده و الحق أن كلامه قده متهافت فربما يفهم منه العلية التامة
و ربما يفهم في موضع آخر الاقتضاء اما عبارته الدالة على العلية التامة فهو ما ذكره في