مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٢
ففي الوقائع الشخصية ربما لا يجري لدوران الأمر بين المحذورين من الحرمة
و الوجوب فلا بد اما من الترك أو الفعل و في كل واقعة فحيث يكون بعض الأطراف غير
ملزم أيضا لا يلزم لأن العلم بأنه اما ان يكون التكليف في هذا المورد الحرمة أو
الوجوب الملزمين أو الإباحة و غيرها التي لا توجب الالتزام لا يوجب١الاحتياط.
و اما الاستصحاب فانه أيضا يكون موارده قليلة جدا لأن الحالة السابقة للحكم
يلزم ان تكون و في كثير من الموارد مع انسداد باب العلمي لا يكون له موضوع
لاختلال أركانه و هو اليقين السابق و الشك اللاحق.
ثم أن العلمين الشيخ النائيني و العراقي فهما من كلام الشيخ الأنصاري(قده)
أن الاحتياط عسري مطلقا فلذا يجب الرجوع إلى الظن فأشكلا عليه بأن الاحتياط
بالنسبة إلى العلم الإجمالي الكبير و هو العلم بالدين عسريا أعني الاحتياط التام و اما
الاحتياط في الوقائع الشخصية فلا يكون عسريا فلا مانع من ارتكابه كما في الموارد
المشتبه من الوجوب و الحرمة فانه يعبّر عنه بالعلم الإجمالي الصغير و لا يختل النظام
منه أيضا الا في موارد المعاملات فان الحكم بعدم ترتيب الأثر في كثير من مواردها
يلزم منه الاختلال.
و لكن الذي نفهم من كلام الشيخ(قده)و يمكن الجواب عنهما(قدهما)
هو أن كلامه قده يكون بالنسبة إلى العلم الإجمالي الكبير الذي يلزم منه العسر فانه
يكون مبينا على أن جريان الأصول النافية يلزم منه هدم الدين هذا أولا.
و ثانيا لو سلم أن كلامه قده يكون في العلم الإجمالي الصغير بالنسبة إلى
الموارد المشتبهة في الوقائع الشخصية فلا نسلم عدم لزوم الحرج و العسر فيه أيضا
لأن تشخيص مورد الاحتياط أيضا و تحصيل الطريق إليه في جميع هذه الموارد
أيضا يكون عسريا للمجتهد و المقلد سيما الثاني.
١أقول على فرض لزوم هدم الدين فهذا العلم الإجمالي الكبير أيضا يجب
متابعته لو لا محذور عسر الاحتياط ففي صور إمكانه يلزم الجمع بين المحتملات.