مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٨
الألفاظ بالظهور التصوري و التصديقي و الجدي يكون لإفهام الناس أغراضهم
بالأوضاع التي يوجب الظن النوعيّ بالظهور و لو كان المدار على الظن الشخصي
فيدعى كل أحد أنى ما فهمت من هذا اللفظ هذا المعنى و ما حصل الظن لي و يختل
نظام بنى آدم في معاشهم و معادهم و يكون دأب الشارع أيضا دأب ساير العقلاء و لم
يكن له طريق جديد و ما ردع عن هذا الطريق.
ثم انه فرق الميرزا القمي(قده)تارة بين من قصد افهامه كالمخاطبين مجلس
التخاطب و من لا يكون كذلك مثل تنظيم الإسناد و السجلات و السر فيه هو ان
المتكلم حين التخاطب يجري بالنسبة إليه أصالة عدم الغفلة عن خصوصيات الكلام
و هذا المخاطب لا يكون غافلا عما هو المراد لقرينة مقامية أو حالية أو يكون بينهما
رمز يمكن ان المستفاد منه خصوصيات المطلب و يمكنه ضم كل قيد شاء و لو بإشارة
إصبع أو رأس.
و اما من لم يكن حاضرا في مجلسه فلا يكون كذلك فانه يمكن الغفلة عن
بعض القيود و أصالة الظهور لا تكون أصلا تعبديا بل يكون على حسب ما ذكر فمن
قصد افهامه يكون الظهور بالنسبة إليه متبعا بخلاف من لم يكن كذلك و لم يكن
بناء العقلاء الا في هذه الصورة.
و فيه انه ممنوع أولا بأن في ساير الموارد أيضا ربما يكون قرينة حالية أو مقالية بها
يستفاد جميع خصوصيات مراد المتكلم و ثانيا ان المتبع عند العقلاء هو أصالة عدم
القرينة التي تأتى في كل مورد لا خصوص أصالة عدم الغفلة حتى يشكل بأنها تجيء
في من قصد افهامه و من لا يكون كذلك و مخاطبة طائفة خاصة لا يضر بالظهور كما
انه يمكن الشهادة بالإقرار و لو لم يكن المقر قاصدا لإفهامه بل ربما يكون القصد
إلى عدم فهم الغير و ثالثا أي فرق بين السجلات و الإسناد و الأحكام الشرعية.
و فرق(قده)تارة أخرى بين الظهورات الواردة في الكتاب و السنة و بين
الظهورات في كلام عموم الناس بما حاصله هو ان المراد من اتباع الظهورات يكون
كل ظهور في كل مقام فإثبات الظهور بالنسبة إلى كلمات عموم الناس لا يثبت ظهور