مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٣
فوق في القرآن أو أصل من الأصول مثل قوله تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا
حرثكم انّى شئتم (١) بعد تعارض يطهرن و يطهّرن مع التشديد و بدونه إذا كان
عمومه أزمانيا و اما إذا لم يكن كذلك فيستصحب حكم الخاصّ و هو حرمة الوطء
وقت الحيض هذا كله الكلام في الكبرى و هو حجية الظواهر بعد ما ثبت الظهور.
و اما البحث في الصغرى و هو أن الظهور إذا شك فيه فمن أين يثبت ففي صورة
القطع به فهو المتبع و اما في صورة الشك فيه فاما ان يكون الشك في ظهوره التصديقي
من باب الشك في مطابقة الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدية و اما ان يكون من
باب الشك في الإرادة الاستعمالية من باب انه يمكن ان يكون المراد منه معناه المجازي
و اما ان يكون من الشك في ظهوره التصوري من باب عدم العلم بالوضع مثل ان
لا يعلم ان الموضوع له للفظ الصعيد هل كان مطلق وجه الأرض أو التراب فقط فان كان
الشك في الأول و الثاني يكون من باب احتمال وجود قرينة سقطت فأصالة عدم القرينة
عند العقلاء جارية.
و معنى جريان الأصل عندهم هو اتباعهم الظهور و لا يكون لهم أصل تعبدي
حتى يكون اتباع الظهور بعد جريان الأصل و من هنا يظهر ما في كلام المحقق
الخراسانيّ(قده)من أن الظهور لا يكون للفظ الا بنحو التعليق بمعنى انه يكون
ظاهرا لو لا احتمال القرينة ليجب جريان الأصل أولا ثم اتباع الظهور بل يكون لهم
البناء العملي على اتباع الظهورات و عدم الاعتناء بالاحتمالات التي لا دليل لها فيكون
اتباعهم الظهور من باب انهم يرون الألفاظ كاشفا عن الإرادات الاستعمالية و الجدية
و لا يكون وجود القرينة واقعا مؤثرا في نظرهم بل ما هو المؤثر الواقع المنكشف
بدال له هذا فيما إذا كان الشك في أصل وجود القرينة.
و اما إذا كان في الكلام ما يحتمل القرينية فيتأملون في اتباع الظهور بل يكون
الكلام عندهم مجملا كما في ورود الأمر عقيب الحظر من حيث انه هل يدل على
١)سورة البقرة آية ٢٢٣.