مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٠
فقيه و لو كان فاسقا مقبول لأنا نقول تناسب الحكم و الموضوع بأنه يكون في صورة
حصول الوثوق و الفسق مانع عنه لاحتمال تعمد الكذب بالنسبة إلى الفاسق و على
فرض إطلاق الآية من هذه الجهة يقيد بصورة كون المنذر غير فاسق بواسطة ما مر
من آية النبأ ثم إن الشيخ الأنصاري قده أشكل عليها بأن الآية تكون في صدد الأمر
بالتعلم و التفقه و الإنذار و حيث أن الإنذار لا يوجب العلم من الواحد و ما هو المتبع
هو العلم و هو القدر المتيقن فالإنذار الذي يوجبه يكون واجب القبول لا ما لا يوجب
العلم و حيث يكون المورد مورد التعلم تكون الآية مهملة و لا إطلاق لها حتى تشمل
خبر الواحد الّذي لا يوجب العلم.
و الحاصل ان عمدة الكلام في المقام إثبات الإطلاق للإنذار و يتبعه الإطلاق
في التخدير فان المقدمة إذا كانت مطلقة فلا بد ان يكون ذوها كذلك.
لا يقال ان وجوب المقدمة ناش عن وجوب ذيها فيكون الأمر بالعكس فانه
ما لم يثبت إطلاقه لا يثبت إطلاق المقدمة.لأنا نقول في مقام الإثبات يكونان متلازمين
و ما ذكرتم يكون في مقام الثبوت فان المقدمة لا تكون الا لذيها و لكن إذا قلنا بإطلاق
المقدمة فلا محالة يثبت إطلاق ذيها لأنه لو لم يثبت يلزم اللغوية.
و قد أشكل شيخنا الحائري قده على الإطلاق بأنه و ان كان صوريا و لكن في
الواقع لا يكون لأن الذي يكون مقدمة لحصول التحذير في الواقع هو الذي يكون
مفيدا للعلم فإذا لم يحصل العلم لم يحصل التخدير و خبر الواحد لا يوجب العلم
فلا يكون حجة و لكن الإطلاق الصوري يكون إظهاره من باب أن الإنذار الذي
يكون مفيدا للعلم حيث لا يكون له تميز من بين الإنذارات ضرورة عدم معلومية أن
قول زيد هل يوجب العلم أو قول عمرو أو قول كليهما معا مع حصول العلم تارة
بواحد أيضا لضم القرائن أوجب الإنذار مطلقا ليصل إلى مقصوده بأي طريق كان
فالإنذار واجب مطلقا و لكن المتبع يكون هو العلم فان حصل فهو و الا فلا.
و بعبارة أخرى إطلاق الإنذار يكون من باب انه طريق إلى حصول المقصود
و الجواب عنه قده هو أن هذا التقريب يكون لازمه كون الأمر بالإنذار امرا