مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨٧
الإشكال في ذلك و إذا قلنا بأن الكلام يكون في مقام الفراغ لا الجعل ينتفي جميع
الإشكالات.
فان قلت نسيان الحكم و الجهل به يكون لازمه وجوب الإعادة بعد العلم
و التذكر لأن الحكم في ظرف الجهل يكون بحسب الظاهر كما في حديث الرفع
بالنسبة إلى ما لا يعلمون.
قلت ان الحديث مطلق و يشمل هذا المورد أيضا في مقام الفراغ و يكون حاكما
على دليل الجزء مطلقا.
ثم ان هنا تفصيلا عن شيخنا الحائري قده في صورة الجهل و هو أنه تارة
يكون عن القصور و تارة عن التقصير و الحديث يكون شاملا في الفرض الأول لا الثاني
لأن ظاهر الحديث الشريف ان العذر الّذي لا يكون المكلف معاقبا عليه لا يكون الإعادة
في ظرفه و اما العذر الّذي يكون عليه العقاب فلا يكون مشمولا له و ينصرف عنه
و الجاهل المقصر يكون معاقبا في تركه التعلم و هكذا نسيان الحكم الّذي يكون من
جهة ترك التحفظ فانه أيضا تقصير عن المكلف فانه يجب حفظ الأحكام و الالتفات
إليه و اما الجهل الّذي يكون عن قصور فلا يكون المكلف معاقبا عليه و الحديث شامل
له و هذا التفصيل يكون في وسعه لو لا ادعاء انصرافه عن مورد الجهل مطلقا أو لو لا
الإجماع على شموله لخصوص نسيان الموضوع فقط.
فان قلت لو كان الملاك في الشمول و عدمه التحفظ و عدمه بالنسبة إلى النسيان
ففي نسيان الموضوع أيضا يجب أن يقال إذا كان عن ترك التحفظ فلا يشمله الحديث
قلت الفحص عن الحكم و تعلّمه واجب و كذا حفظه و اما الفحص عن
الموضوعات فغير لازم و كذلك التحفظ هذا كله في صورة ترك الجزء سهوا اما نسيانا
للحكم أو للموضوع أو للجهل بالحكم قصورا أو تقصيرا.
و اما الترك العمدي فقد مر أن الحديث منصرف عنه على قول جملة من
الاعلام لأنه لا ينافي الجعل لأن جعل الجزء و القول بكفاية الناقص يكون موجبا
لتفويت مصلحة الواقع فكأنه لم يكن هذا الجزء جزءا.