مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤١
و في المثال الأول لا يكون له دخل أصلا و قالوا من جهة هذا قال الشيخ قده
بان العلم الإجمالي منجز.
ثم أشكل شيخنا النائيني بأن الزمان الّذي يكون خارجا عن الاختيار يمكن أن
يكون الخطاب بالنسبة إليه في هذا الحال فانه يكون نظير خروج بعض الأطراف عن
الابتلاء فلا يكون العلم بالنسبة إليه مؤثرا و اختار نفسه طريقا آخر و هو القول بأن
إطلاق الخطاب يشمل المقام أيضا و يكون المنظور من العلم الإجمالي الدفعي هو ذا.
و فيه انا لا نفهم كلام الشيخ و لا كلام النائيني(قدهما)فان التدريج لا زال يكون
بالنسبة إلى ما يتصور كونه دفعيا أيضا فان الكأسين أيضا يكون استعمالهما على التدريج
و قلّما يكون بنحو الدفعة.
و لكن التحقيق هو ان يقال بما اخترناه في أقسام الواجب من المشروط
و المعلق و المطلق فان الحكم و هو الإرادة المبرزة يكون في الجميع فعليا فيكون
الامتثال لازما بهذه النكتة و النائيني قده أنكر الواجب المعلق بل ألحقه بالمشروط١
و لا أدري كيف يقول بإطلاق الخطاب مع ذلك فلعله يكون من اشتباه مقرر بحثه
و الخراسانيّ قده ارجع الواجب المشروط إلى المعلق و قال بالوجوب الفعلي و الواجب
الاستقبالي و عليه أيضا يشكل القول بالتنجيز في المقام و في ساير المقامات.
و ما يكون في كلام الشيخ(قده)من الفرق بين مثال الرّبا و مثال المرأة من
القول بالاحتياط في الثاني دون الأول اجتهدوا في فهم كلامه و قالوا ان الزمان ظرف
محض في مثال الربا فالعلم منجز و في مثال المرأة يكون دخيلا في الملاك و لذا
لا يكون العلم منجزا.
ثم قال النائيني(قده)الدخل في الملاك و ان كان و لكن وجوب الاحتياط
يكون بحكم العقل بمنع تفويت المصلحة على المولى فلو كان في الواقع مصلحة
يجب إحرازها بحكم العقل.
١و هذا هو التحقيق كما مرّ تفصيله في بحث أقسام الواجب في المجلد الأول.