مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢٦
نفس الأمرية و يكون الكاشف عنها هو الخطاب فبالخطاب نكشف أن للمولى غرضا
يجب تحصيله و من المعلوم أن الأكثر لو كان واجبا لا يكون الأقل وافيا بالغرض بل
لا يفيد أصلا من باب ارتباط الاجزاء فعلى هذا يحكم العقل بأن الواجب هو إتيان
الأكثر تحصيلا للغرض و بدونه يكون الشك في تحصيله و لم يكن من الفراغ اليقينيّ.
و الفرق بين اشكاله هذا و إشكال صاحب الفصول هو أنه قده في المقام جعل
المدار في هذا الاستدلال على وجود مصالح في الأوامر على ما هو مسلك العدلية
بأن الأوامر و النواهي تكون تابعة لمصالح و مفاسد نفس الأمرية فلو أغمض عن ذلك
ما تم الاستدلال.
و اما إشكال صاحب الحاشية فيكون من جهة أن الأمر في البين حيث علمنا
بوجوده يقتضى أن يقال بوجوب الأكثر لأن الامتثال لم يتحقق الا بهذا النحو و لو
كان المبنى مبنى الأشعري المنكر للحسن و القبح و المصالح و المفاسد في الأوامر
و النواهي فهو قده في ضيق من جهة الأمر و هذا قده في ضيق من جهة الغرض فوجهة
الإشكالين متفاوتة.
و الجواب عنه انا لا يحكم عقلنا بأن أغراض المولى واجب الإتيان بل يحكم
بأن المولى في كل مورد عمل بوظيفته المولوية و هو البيان يجب عليك العمل بوظيفة
العبودية و هو الامتثال فبقدر البيان و ما قام الحجة عليه يجب الامتثال و نحن في المقام
ما تمّ البيان علينا الا بالنسبة إلى الأقل و البيان بالنسبة إلى الأكثر غير تام فتجري
البراءة بالنسبة إليه.
ثم انه قد توهم أن مراد صاحب الفصول قده يكون وجوب الاحتياط من
باب دوران الغرض بين الأقل و الأكثر بأن يقال انا نعلم بأن للمولى غرضا فاما ان
يكون متعلقا بالأقل أو بالأكثر فمقتضى الاحتياط الإتيان بالأكثر بالبيان السابق أي
حكم العقل بالفراغ اليقينيّ بعد الاشتغال اليقينيّ.
فأجاب عنه بأن العلم الإجمالي إذا كان منحلا فيكون البراءة جارية بالنسبة
إلى الغرض لو كان متعلقا بالأكثر و حيث تم البيان على الأقل دون الأكثر لا يجب