مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٣
من أن الحد لا يشمل الترك لأنه يكون لازمه الوضع و ليس هذا لسان الحديث
الشريف بخلاف المانع ففي المقام أيضا يجيء كلامه.
و الجواب عنه هو الجواب الّذي مر من ان المراد رفع الحكم لا رفع الخارج
و وضعه.
و الحق في المقام أن يقال ان رفع الجزء و الشرط حيث يكون خلاف الامتنان
لا يأتي فيه الحديث لأن لازم عدم اشتراط العربية هو صحة العقد بالفارسية و لازمها
هو وجوب الوفاء به و هو إلزام و ثقل على المكلف و هو خلاف الامتنان و كذلك
يقال بالنسبة إلى الأسباب أيضا و قال شيخنا العراقي قده ان الحديث ليس لسانه
التحديد و لا يكون المثبت فيه حجة بان يكون المستفاد منه بعد رفع بعض الاجزاء
أن ما بقي يكون تحت الأمر فيكون خارجا عن نظام الجزئية مع أنه من الآثار العقلية
فان رفع البعض يكون لازمه العقلي بقاء البقية تحت الأمر.
هذا كله بالنسبة إلى الأوامر المعاملية و اما الوضعيات مثل الطهارة و النجاسة
التي ليست من المعاملية فانه على فرض القول بأنها واقعيات كشف عنها الشرع فلا
إشكال في شمول الرفع بالنسبة إليه فانه لو نسي أحد و غسل الثوب مثلا مرة واحدة
مقام المرتين لا إشكال في ان يقول الشارع اكتفيت بالواحد مقام الاثنين.
و لكن حيث١ان هذه الأمور من التوصليات و ليس لسان الحديث إخراج
الشيء عن نظام التأثير بل يكون لرفع التكليف فلا تجيء في المقام فإذا كان المؤثر
كما يتعبد به كذلك رفعه و في المعاملات يرجع رفع الوضع و هو الحكم الوضعي
إلى رفع التكليف بالوفاء فهو أيضا مما يتعبد به.
١هذا في الواقع يكون إنكارا لشمول الرفع له و عدم تصويره في المقام
فيكون القول بأنه معقول بالبيان الأول و غير معقول بالبيان الثاني غير مستقيم و لكن
المراد هو ان لسان الحديث لا يكفى لإخراج الجزء عن نظام الجزئية فلو كان لنا
تصريح بخروج الشيء عن نظام الجزئية لكان ممكنا و هذا لا خفاء فيه.