مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٦
للواقع و هو لا يضر و لا يكون له الابتلاء بجميع الوقائع هذا كلامه جوابا لأستاذه قده
بعد إذعانه.
و الجواب عنه انه لا يكون إذعانه لما ذكره أستاذه صحيحا لا لما قيل من
انصراف١الدليل إلى ما يكون اليقين في الغاية تفصيليا بل لما ذكرناه من أن
موطن الشك غير موطن اليقين فجريان الأصل في الأطراف لا ينافى العلم الإجمالي
بانتقاض بعض الأطراف بالنسبة إلى حالته السابقة كما ذكر.
و مع تمامية كلام الأستاذ أيضا لا يتم جوابه للإشكال لأن المجتهد بالنسبة إلى
تمام المكلفين يكون وكيلا في الاستنباط فيكون جميع الوقائع مورد ابتلائه فعليا
فكيف يمكن القول بخروج بعض الأطراف عن محل ابتلائه و عدم لزوم المضادة
من جريان الأصل في بعض الأطراف.
ثم انه لا يخفى عليكم ان هذه المباحث بعضها لا يختص بباب الانسداد كما
ان الاحتياط و البحث فيه يكون في جميع الفقه مورد الابتلاء و لو كنّا انفتاحيا لأنه
يكون البحث فيه بين الاعلام من باب وجوب الامتثال التفصيلي فقيل لا يجوز الاحتياط
لأنه ينافى ذلك و من قال بكفاية الإجمالي من الامتثال يقول بجوازه.
و اما المقدمة الثالثة
و هي أن الاحتياط لا يكون مجعولا في الشرع و اما الدليل
عليه فقيل بأنه الإجماع و قيل لأنه يوجب العسر و الحرج و هو غير مجعول في الدين
و قيل بأنه يوجب اختلال نظام العالم و اختلف بينهم فقيل انه لا يجوز الاحتياط كما
عن شيخنا النائيني قده و قيل بأنه لا يجب كما عن بعض أساتيذنا مثل سيدنا الأستاذ
الأصفهاني قده و البحث في المقام يكون من باب الشبهة في الحكم و في الفقه يكون
في جميع الموارد من الشبهات الموضوعية و الحكمية مورد البحث.
و اما الإجماع فقيل بأنه يكون تقديريا بمعنى ان الفقهاء لو سئلوا عن ان الاحتياط
هل يكون مجعولا أم لا.يقولون بأنه غير مجعول و سيجيء منا الكلام فيه.
١بل هو المتعين على فرض الإشكال فيما ذكره مد ظله لما مر آنفا في التذييل