مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٧
يحصل بالنسبة إلى الأصول حجة و لم يثبت بعد عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات
و على فرض التسليم لا ينتج حجية الظن لأن الاحتياط في دائرة المظنونات على
مسلكه بحاله و هذا بمعزل عن حجية الظن١بل هو التبعيض في الاحتياط.
فتحصل أن الظن عند الشيخ قده مرجع في السقوط لا في إثبات التكليف فلم يثبت
به أن مورده هو حكم الشارع.
و اما مسلك شيخنا العراقي قده فهو أن الظن مرجع في الإثبات و الإسقاط على
نحو الحكومة لكن لا بنحو الحكومة التي تعرض لها الشيخ قده بل بمعنى آخر و لازمه
إسقاط العلم الإجمالي فان بناء حكومة الشيخ قده على ثبوت العلم الإجمالي بالتكاليف
و لا بد لنا من وجدان طريق في مقام فراغ الذّمّة و من حكومة العراقي قده على إسقاط
العلم الإجمالي بالتكاليف و يكون السند له في عدم جواز إهمال الوقائع هو الإجماع
أو الخروج من الدين.
فانظر إلى عبارة الشيخ قده عند قوله الأمر الثاني ليتضح أن مراده هو الحكومة
في مقام الفراغ فانه قده قال اما ان يقرر (١) على وجه يكون العقل منشأ للحكم بوجوب
الامتثال الظني فمعنى حسن المعاقبة على تركه و قبح المطالبة بأزيد منه كما يحكم
بوجوب تحصيل العلم و عدم كفاية الظن عند التمكن من تحصيل العلم فهذا الحكم
العقلي ليس من مجعولات الشارع إذ كما أن نفس وجوب الإطاعة و حرمة
المعصية بعد تحقق الأمر و النهي من الشارع ليس من الأحكام المجعولة للشارع بل
شيء يستقل به العقل لا على وجه الكشف فكذلك كيفية الإطاعة و انه يكفى فيها الظن
١أقول قد مر انه لو كان المراد هو تبعية الظن بالحكم لا يكون من التبعيض
في الاحتياط كما هو المطرح هنا و الذي يكون الاحتياط فيه متصورا هو الظن بالامتثال
بإتيان المشكوكات و الموهومات و المظنونات مثلا و هو خارج عن البحث و لكن
مع إلحاق المشكوكات بالمظنونات لا يمكن إصلاح كلامه قده.
١)في ص ١٢٩ من الفرائد الحاضر عندي في الأمر الثاني من شبهات الانسداد