مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥٠
الأمر إلى الأقل و الأكثر.
أقول الاحتياط في المقام بهذا النحو من التصوير لا يخلو من وجهين و كلاهما
غير تام الأول أن يكون بيان الكبرى كافيا في التطبيق أيضا و هذا في كل شبهة مصداقية
و معلوم أن التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية لا يصلح فان الشبهات البدوية
كلها كذلك و لا يقال بالاحتياط فيها فان الشك في حرمة هذا المائع من باب عدم
العلم بكونه خمرا مع العلم بحرمة الخمر يكون مجرى البراءة بالاتفاق.
الوجه الثاني أن يكون القول بالاحتياط من ناحية الشك في الزائد مع كون
العام مجموعيا و ارتباطيا فنكتة الاحتياط الارتباط و هو أيضا مجرى البراءة كما مر
بيانه فلا مناص للقول بالاحتياط إذا كان الشك في المحصل و الشيخ قده مع جلالة
شأنه لا يقول بالاحتياط فيما ذكروه لأن كل شبهة بدوية يرجع امرها إلى الأقل و الأكثر
و لا يكون الأصل فيها الاحتياط.
ثم من الثمرات الفقهية لهذا البحث ما إذا تردد اللباس بين كونه من وبر
ما لا يؤكل لحمه أم لا فان الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه حرام و هذا التكليف معناه
مانعية هذا النوع من اللباس للصلاة و لا فرق في هذا الباب بين كون الأقل و الأكثر
في التكليف الاستقلالي أو الغيري ففي هذا المثال يقال ان النهي عن الصلاة في وبر
ما لا يؤكل ينحل إلى جميع افراد اللباس المعلوم كونه من وبر ما لا يؤكل.
فإذا شك في انحلاله إلى هذا الفرد يكون مرجعه إلى الشك في مانعية هذا
الزائد فإذا جرى أصالة عدم المانعية و البراءة عن التكليف يصح الصلاة فيه و إذا
أخذ ترك اللباس بجميع أعدامه في الصلاة أيضا يكون الأصل البراءة لأن عدم
الجميع ينتزع من عدم كل فرد فإذا شك في ذلك فلا يكون عدمه دخيلا لكونه
مشكوكا.
نعم لو أخذ ترك وبر ما لا يؤكل بنحو السالبة المعدولة شرطا للصلاة يجب ترك
جميع الافراد حتى المشكوك مثل ان يكون لسان الدليل يجب أن يكون المصلى
غير لابس لغير المأكول فأن إحراز كونه غير لابس لا يمكن الا بترك المشكوك أيضا