مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٧
ثم انه بعد القول بحجيته قد اختلف في انه هل يوجب الظهور أم لا فقيل
بأنه موجب له لبناء العقلاء على اتباعه من باب انه كاشف عن الواقع و قيل انه ليس
له الا الحجية و اما الظهور فلا و الحق انه موجب للظهور لبنائهم على قبول قول
الخبرة من حيث انه كاشف عن الواقع و لكن قد عرفت انه كلما حصل الاطمئنان
فهو الحجة و اما إذا لم يحصل فقول اللغوي من حيث انه لغوي و لقوله موضوعية
فلا يكون مرضيا عندنا و عند جملة من الاعلام.
لا يخفى عليكم انه من دأب الأئمة عليهم السّلام في الروايات الإتيان بقرائن منفصلة
فحيث وجدنا هذا من دأبهم لا يكون لنا متابعة ظهور العمومات و المطلقات الا بعد
الفحص عن المخصص و المقيد فاما ان نقول بأن وجدانه موجب لهدم الحجية إذا
تفحصنا و لم نجد و اتبعنا الظهور كما هو الحق أو يقال١بأن الظهور ينهدم بعد
وجدانه كما هو محرر في البحث عن العام و الخاصّ.
فصل في الإجماع المنقول
أقول لا طريق لإثباته الا من باب حجية الخبر الواحد في الموضوعات و اما
أصل حجية الإجماع المنقول فيكون من باب انه كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام
فلو ثبت ذلك فهو و إلاّ فلا حجية له و حيث انه يكون من الاخبار عن الموضوعات
يجب ان يكون إثباته لمدعيه عن حس أو حدس قريب بالحس ملحق به كما إذا
تمسك في إثباته بقرائن عامة مثل الاخبار بالعدالة كما في الاخبار بموت زيد من
القرائن العامة التي توجب الوثوق كما هو الشرط في كل خبر عن الموضوع أو كما
قد استدل بأذان الثقة في باب ٣ من أبواب الأذان في الوسائل و بثبوت الوصية
به كما في باب ٩٧ من كتاب الوصايا ح ١ في الوسائل و بثبوت استبراء الأمة به
كما في باب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.هذا كله مضافا إلى بناء العقلاء على
قبول الواحد و خبر مسعدة بن صدقة محمول على باب المخاصمات.
١و هو الحق عندنا كما مر في الموارد المناسبة.