مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٣
لأنا نقول هذا حق في صورة عدم إحراز وحدة المطلوب و اما في المقام
فندعي ان المطلوب من جميع الروايات واحد و هو كونها في مقام جعل الوظيفة في
ظرف الشك.
مضافا بأنه يمكن أن يقال بان المناط هو إحراز الموضوع و لو كان الدليل
بلا ذيل فان عنوان ما لا يعلمون يجب أن يكون صادقا ففي صورة عدم الصدق لا مجرى
للأصل و الفرض أن مورد العلم الإجمالي لا يكون الموضوع متحققا فلا يكون هذا
مختصا بما له الذيل فانه كان أو لم يكن لم يؤثر فيهما هو المهم و الا فلو لم يكن العلم
الإجمالي مانعا من الجريان يلزم ان لا يكون التفصيلي أيضا غير مانع لأن الموضوع
في كلا الصورتين غير منحفظ.
فالحق أن يقال ان الموضوع في كل طرف منحفظ و لذا يجري الأصل فيه
و العلم بالواقع بينهما لا يسرى إلى الخارج و إلى موطن الشك في فرض عدم تنجيز
العلم الإجمالي و موته سواء كان المراد بالذيل العلم التفصيلي أو الإجمالي.
ثم انه قد أشكل شيخنا العراقي قده على الشيخ بما حاصله ان المراد باليقين
في الصدر هو اليقين التفصيلي لظاهر الدليل و يكون المراد من الذيل أيضا ما هو
المراد من الصدر فقوله عليه السّلام لا تنقض اليقين يكون المراد التفصيلي منه و قوله بل
انقضه بيقين آخر يكون المراد نقض اليقين باليقين الّذي يكون مثل يقين الصدر
لوحدة السياق فجريان الأصل في صورة العلم إجمالا و عدم نقض اليقين التفصيلي
بالإجمالي لا يكون من المناقضة بين الصدر و الذيل و لا يلزم من العمل بالصدر طرح
الذيل.
و لو سلم١فلا شبهة في أن حرمة نقض اليقين في الصدر تكون تعبدية محضة
١أقول ليس هذا و ما قبله الا برهانا واحدا لا كون هذا بعد تسليم عدم
وحدة السياق فانه لو كان السياق واحدا يلزمه كون الذيل مثل الصدر و حيث يكون
المراد باليقين في الصدر التفصيلي حسب ما يدعيه قده يكون اليقين في الذيل أيضا