مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٧
بالنسبة إلى الأكثر أو لا يقتضيه حسب اختلاف المباني.
و السر في تفرد الشيخ بهذا البحث في مسألة على حدة هو ان البيان على الطبيعة
في صورة إجمال النص تام و لكن لا يدرى افرادها بخلاف فقدان النص فان البيان
رأسا غير موجود فلقائل ان يقول يكفي البيان على الطبيعة في وجوب الاحتياط بالنسبة
إلى المشكوك.
و الجواب عنه هو ان افراد الطبيعة إذا لم يكن متساوي الإقدام بالنسبة إليها فلا
محالة بالنسبة إلى ما هو المتيقن يؤخذ بالحكم و بالنسبة إلى الفرد المشكوك يجري
الأصل لعدم العلم بالحكم في ذاك الفرد و يكون مما لا يعلم فيشمله حديث الرفع فلا
فرق بين إجمال النص و فقده في جريان البراءة.
و اما تعارض النصين فائضا كذلك من حيث القاعدة الأولية لأن الأصل الأولى
في المتكاذبين التساقط و الرجوع إلى البراءة و لكن الأصل الثانوي بحسب الروايات
هو التخيير في المتعارضين و لا إشكال في جريان الأصل بحسب الأصل الأولى و ان
كان الإشكال في القول بالتخيير بالنسبة إلى الأصل الثانوي كما سيجيء في محله
و لكن لا يكون البحث عنه بلا فائدة أصلا لأن الأصل الثانوي يكون بالنسبة إلى المتعارضين
بالتباين و اما بالعامين من وجه
فبالنسبة إلى مورد الاجتماع فربما يقال بوجوب الاحتياط أو البراءة حسب
الاختلاف بينهم و ربما يقال ان البحث عن المتعارضين يكون للقول بالاحتياط في
مورده بسبب (١) ما ورد من رواية غوالي اللئالي فانه في تلك الرواية يكون الأمر
بالاحتياط أولا ثم بعد عدم إمكانه التخيير فيظن من ذلك ان اللازم في الخبرين
المتعارضين الاحتياط إذا أمكن لأنه بعد قوله عليه السّلام خذ بالحائطة لدينك يقول الراوي
كلاهما موافق للاحتياط فيقول اذن فتخير.
و الجواب عنه هو ان ضعف الغوالي و ضعف استناده بمؤلفه و ضعف خصوص
١)كما في الرسائل الحاضر عندي في ص ٢١٩