مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٨
المحتمل تصير حاكمة بعد كونها محكومة.
و في مقامنا هذا أيضا كذلك فان الشارع بعد ما جعل الطرق التي يوصل أكثرها
إلى الواقع يصير مورد وجودها خارجا عن مورده قاعد قبح العقاب بلا بيان لأن
الشارع اهتم بالواقع حتى في ظرف الشك فيه و الاحتياط التام غير لازم و لكن
الاحتياط بمعنى العمل على طبق ما قامت الأمارة عليه و لو لم يصل بعضها إلى الواقع
صونا للواقع لازم و في كل مورد من مواردها يكون الاحتجاج للمولى على العبد
لو كان له واقع.
و بعبارة أخرى على فرض وجود الواقع يكون البيان تماما.
و بعبارة ثالثة يكون المقام من الشبهة المصداقية للابيان فلا يمكن التمسك
بقبح العقاب بلا بيان أو بأدلة البراءة التي غايتها البيان و هي العلم بقوله كل شيء لك حلال
حتى تعلم انه حرام فدفع الضرر هنا لازم.
و بعبارة رابعة هذا هو البيان لأن العقلاء لا يكون لهم بيان على مراداتهم بعد
قطع أيديهم عن العلم الا هذا الطريق في امر معاشهم و للشارع ان يحتج بأنه يكون
مثل ساير الطرق في ساير الأمور فلا مجرى لأصل البراءة و لا يجب الاحتياط التام
بل يجب الجري العملي على طبق ما قامت الأمارة عليه.
لا يقال أي فرق بين المقام و بين الشبهات البدوية و أي فرق بينه و بين الاحتياط
فان احتمال الواقع و الضرر المحتمل يكون فيها أيضا لأنا نقول ان الجهة المشتركة
بين الجميع هي الضرر المحتمل و لكن في موارد الشبهة البدوية الغير المقرونة
بالعلم الإجمالي لا يكون البيان على الفرض أيضا فانه لا يكون البيان واصلا و لو كان
في الواقع موجودا و لكن في المقام يكون البيان على الفرض حاصلا و في موارد
الاحتياط يكون الحاكم هو العقل بعد العلم الإجمالي و في المقام يكون الحاكم هو
الشرع بكفاية الامتثال على طبق الأمارة.
و فرق بين ان يكون الحاكم هو العقل بلزوم الاحتياط أو الشرع بلزومه ناقصا
كما ذكر فلا شأن للاحتمال الّذي يكون في موارد الشبهة البدوية مع عدم وصول