مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٦
و الأصل بحسب التكليف الفعلي هو الإباحة و الطهارة لأنه بعد عدم جريان الحاكم
تصل النوبة إلى المحكوم فتحصل أن أصالة عدم التذكية لا تجري لعدم إثبات معنى
محصل من الآية و الرواية في غير الأوداج هذا كله حال المسألة الأولى من مسائل الشبهة
التحريمية و هو فقد النص.
المسألة الثانية١
في الشك في الحرمة من باب إجمال النص
و قد ذكر الشيخ قده هذا بعد بيان أحد تنبيهات البراءة و مر أن الخراسانيّ قده
جعل فقد النص و إجماله و تعارض النصين في مسألة واحدة لعدم الفرق عنده في ذلك
و الشيخ قده أفرد كلا بالبحث لبعض النكات و الكلام في الشك في حرمة شيء
بواسطة الإجمال يكون كالكلام فيه من جهة فقدان النص فان الأصل يقتضى البراءة
عن الحرمة.
و لا يخفى ان الإجمال تارة يكون في الحكم و تارة في المتعلق اما الإجمال في
الحكم فهو مثل ان يرد نهى بالصيغة مثل لا تشرب الخمر أو بالمادة مثل هو لك حرام
و يكون الناظر إليه ممن لم يكن النهي بالصيغة أو بالمادة عنده مما يفيد المبغوضية
و الحرمة بل يكون مجملا عنده فيكون الإجمال عنده في الحكم
و اما الإجمال في المتعلق فمثل الغناء مثلا فانه يعلم حرمة هذا العمل و لكن
لا يدرى أنه أي صوت هو و لا يدرى انه الصوت المخصوص بمجالس اللهو أو الصوت
المطرب أو المحزن فان كان الإجمال كذلك يرجع إلى المتباينين لا بد من الاحتياط
لإحراز أصل التكليف و اما إذا كان مرجعه إلى الأقل و الأكثر فالأصل يقتضى البراءة
١الأولى ذكر بقية التنبيهات كما فعله الخراسانيّ ثم ذكر ما أفرد الشيخ ببحثه
في ترتيب البحث حسب ما في الكفاية و في بعض التقارير من الماضين مثل الفوائد
للنائيني زيادة أمور مفيدة بنحو الإجمال فان شئت فارجع إليه.