مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٢
أو يقال لا موضوع لعلم الأصول أصلا و المراد من المسألة الأصولية ما ذكر و كيف كان
فلا شبهة في أن البحث هنا يكون من أهم المسائل الأصولية.ثم قبل الورود في
الاستدلال يجب التوجه إلى شيء و هو أن الخبر يجب ان يبحث فيه عن جهات:
الأولى عن صدوره و الثانية عن الجهة و هو إثبات عدم كون الصدور تقية و الثالثة
جهة الدلالة و الظهور.
و قد مر البحث عن الجهة الثانية و الثالثة في بحث الظهورات فيما سبق و ثبت
ان بناء العقلاء على اتباع الظهورات و عدم الاعتناء إلى احتمال الصدور عن تقية إذا
لم يكن في البين قرينة عليها لأصالة تطابق الإرادة الجدّية و الاستعمالية و الآن يكون
البحث عن الجهة الأولى و هي جهة الصدور فنبحث من انه هل يثبت الخبر الواحد
قول الإمام عليه السّلام و فعله و تقريره أم لا.
أدلة المانعين عن حجية الخبر الواحد
فنقول مقدما لدليل القائلين بعدم حجية الخبر الواحد كما قدمه الشيخ قده
و غيره على دليل الحجية.
فقد استدل على المنع بالأدلة الأربعة الآيات و الروايات و الإجماع و العقل.
اما الآيات
فقوله تعالى لا تقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد
كل أولئك كان عنه مسئولا في سورة الإسراء و قوله تعالى أن الظن لا يغنى من
الحق شيئا (في سورة يونس)بتقريب ان الآية الأولى للنهي عن اتباع غير العلم
و الخبر الواحد موجب للظن لا العلم فبمقتضى النهي عن اتباع غير العلم مع كون
أسهل و الأول لا بد ان يلتزم به من قال بوجود الموضوع لعلم الأصول و المباحث
أكثرها يكون كذلك عند التدبر في ما يذكر موضوعا لسائر العلوم أيضا.
و لنا بحث في تعاليقنا على الأسفار لصدر المتألهين عند البحث عن موضوع
كل علم و هكذا في الأصول عند البحث المستقل عن موضوع هذا العلم في ما مر
تذييلا لمباحث الأستاذ مد ظله و الرجوع إليه لا يخلو عن الفائدة و اللّه العالم.