مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٥
و فيه ان هذه إحدى مقدمات الانسداد و مع ضم ساير المقدمات لو تمت تنتج
المطلوب لا هذه فقط و لعل مراده عدم الرجوع إلى الأصل مع الانفتاح و جوابه ان
الظن الغير المعتبر كالشك.
الوجه الثالث:
ما حكاه أستاذ الشيخ قده عن أستاذه السيد الطباطبائي المجاهد
و حاصله انه لا ريب في وجود واجبات و محرمات كثيرة من المشتبهات و مقتضى ذلك
وجوب الاحتياط بالإتيان بكل ما يحتمل الوجوب و لو موهوما و ترك ما يحتمل
الحرمة كذلك و لكن مقتضى قاعدة نفى الحرج و العسر عدم وجوب ذلك كله فمقتضى
الجمع بين قاعدتي الاحتياط و انتفاء الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات فقط
لأن الجمع على غير هذا الوجه باطل بالإجماع.
و فيه ان هذا١أيضا بعض مقدمات الانسداد و بضم البقية لو تمت،تمت
مقالته قده.
الوجه الرابع الدليل المعروف بدليل الانسداد
٢
و هو مركب من مقدمات
لكن عند الشيخ قده مقدماته أربعة و عند الخراسانيّ
قده خمسة.الأولى انسداد باب العلم و الظن الخاصّ في معظم الفقه.الثانية عدم
جواز إهمال الأحكام الشرعية.الثالثة عدم وجوب الاحتياط في جميع المحتملات
و عدم إمكان جريان الأصول في كل مورد لأن اللازم منه الحرج أو تعطيل الأحكام.
١أقول مقتضى هذا الدليل العمل بالاحتياط في المظنونات لا العمل بالظن
و لو لم يكن موافقا للاحتياط و مقتضى دليل الانسداد هو حجية الظن مطلقا لو تم
فيكون هذا وجها آخر و ان لم يكن تاما.
٢اعلم ان هذا البحث و ان لم يكن منتجا للفقه عند المتأخرين لعدم القول
بالانسداد و لكن تعرضه مد ظله في البحث و تعرضنا له فيه و في الطبع يكون من
جهة عدم خلوّه عن الفائدة كفهم معنى الاحتياط و عسريته و غير ذلك كما لا يخفى
على الخبير الماهر.