مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٢
أقول الإشكال في المقام يكون من جهة ان المنجز لا ينجز كما إذا علمنا
بنجاسة الكأس الأبيض أو الأسود ثم حصل علم آخر بنجاسة أحدهما أو ثالث مثل
الأحمر فحينئذ يقال العلم الثاني لا يكون منجزا بالنسبة إلى الأحمر لأن المنجز بالعلم
الإجمالي الأول لا يصير منجزا ثانيا و الشبهة بالنسبة إلى الأحمر بدوية لعدم العدل
له و عدم إحراز التكليف.
ففي المقام و ان كان أحد الكأسين مال الغير و يكون النهي عن التصرف فيه
قبل تحقق العلم منجزا و لكن لا يؤثر في عدم تنجيز العلم الإجمالي لأن النهي من جهة
الغصب لا يكون مثل النهي عن جهة النجاسة و لا يكون قولهم المنجز لا ينجّز في لسان
دليل ليؤخذ بظهوره و يقال بشموله للمقام بل يكون من باب لغوية الخطاب و هو يتحقق
في صورة كون النهي عن شيء من جهة النجاسة مثلا ثم النهي عنه في هذه الجهة
أيضا إذا لم يكن الاشتداد مثل ما إذا كان الشبهة في النجاسة من جهة الدم و اما إذا
كان إحداهما أقوى توجب تعدد الغسل و السابق يقتضى وحدته يمكن القول بالتنجيز
أيضا مع اتحاد متعلق النهي و هو النجاسة.
فالحق في المقام يكون مع شيخنا العراقي في تصوير النهي من جهة الغصب
و من جهة النجاسة١فالعلم منجز و لا يكون ما في تقريرات شيخنا النائيني تاما
و الحاكم هو العقل و هو يحكم بتنجيز العلم هذا كله في صورة الخروج عن الابتلاء
شرعا أو عادة.
١أقول فعلية النهي من جهة النجاسة تكون في صورة القول بالترتب في
خصوص الغصب في النجاسة بأن يقال علي فرض عصيان امر الأهم فنهى المهم أيضا
موجود في مثال الغصب و اما مع عدم العصيان فحيث أن امر الأهم موجود و يكون
الشخص ممن يطيع يكون النهي عنه ثانيا لغوا لأنه يحسب خارجا عن الابتلاء.
نظير ما كان العلم الإجمالي بجنابة أحد المشتركين في ثوب واحد فان الخروج
عن الابتلاء من جهة الشخص الاخر مانع عن تنجيز العلم.