مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٢
فقال شيخنا العراقي قده بأنه لا يتصور عليه الحكومة و لا يترتب عليه الثمرات التي
ذكرناها في مسلك الكشف فانه لا يقوم مقام القطع جزء الموضوع لأنه ليس التنزيل
في كونها علما و كذا لا تكون غاية،للاستصحاب بهذا المناط و هكذا ساير الثمرات
بهذا الملاك فان ملاك الحكومة و ترتيب الآثار شيء واحد و هو تنزيل الظن منزلة
العلم لا تنزيل المؤدى منزلة الواقع هذا ما قيل.
و لكني أقول انه يمكن القول بالحكومة و ترتيب الثمرات على هذا المسلك
أيضا و خلاصة الكلام هي ان دليل الأمارات يكون موجبا لليقين فإذا قامت الأمارة
في مورد يحصل لنا القطع الوجداني بالواقع التعبدي فإذا حصل لنا هذا القطع
فنضم دليل الأصل إلى هذا الدليل فنرى الحكومة بالنسبة إلى الأصل الشرعي و الورود
بالنسبة إلى الأصل العقلي.
اما الثاني فلان حكم العقل فيه يكون لعدم البيان و مع العلم الوجداني بالواقع
التعبدي نفهم البيان فلا موضوع له مع قيام الأمارة و اما الأصول الشرعية فبالنسبة
إلى المحرز منها مثل الاستصحاب فيكون الحكومة محكمة فان دليل الأصل يدل على
ان اليقين لا ينقض الا باليقين بخلافه و الأمارة تحكم بأنه يكون لك اليقين بالواقع
التعبدي.
و اما شيخنا النائيني قده فيكون مسلكه في باب الاستصحاب موافقا للشيخ قده
فانه يقول يكون التنزيل فيه في المتيقن لا في اليقين لأن اليقين يكون منقوضا تكوينا فمعناه
ترتيب آثار المتيقن إلى أن يحصل اليقين بخلافه و في الأمارات يكون مسلكه تتميم
الكشف خلافا له و عليه أيضا يقال بعد العلم الوجداني بدليل الأمارة بالواقع التعبدي
ينتهى أمد الاستصحاب.
لا يقال الاستصحاب أيضا كذلك فلما ذا لا يقدم على الأمارة مع انه أيضا تنزيل
في المتيقن على مسلك العلمين الشيخ و النائيني لأنا نقول الأمارة موردها الشك
و الأصل موضوعه الشك و تقديمه عليها يلزم منه الدور لأن جريانه متوقف على بقاء
موضوعه حتى يكون حاكما على الأمارة و بقاء موضوعه متوقف على جريانه.