مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٦
لا في المعتبر كما في الملكية فعلى مسلكه هذا أشكل على الشيخ قده بأن قاعدة الطهارة
حيث يكون جريانها في الشبهات الموضوعية فلا محالة تكون لبيان الحكم الفرعي
الجزئي في الموضوع كما ان الاستصحاب و البراءة في الموضوعات أيضا كذلك
فلا تكون في مقام بيان الحكم حتى يكون طريقا للاستنباط.
و قال بأن القول بأن النجاسات واقعيات كشف عنها الشرع غير صحيح لأنه
الأمور الاعتبارية و الاعتبار يكون في خصوص الموضوعات و لا كبرى له بخلاف
صورة كونها أمورا واقعية.
فيمكن ان يقال عليه بأن الموضوع له حالتان حالة الشبهة فيه من جهة عارض
خارجي بعد بيان حكم الشرع من ناحيته كما انا نعلم ان الدم نجس و وجدنا رطوبة
لا ندري انه دم أم لا بواسطة الظلمة فلا نعلم انه طاهر أو نجس فنجري قاعدة الطهارة
مع فقد الحالة السابقة فان كانت النجاسة و الطهارة أمرا واقعيا لا نعلم وجود الواقع
و عدمه و ان كانت امرا اعتباريا لا نعلم اعتبار الشرع في هذا الموضوع فلا نعلم أن
الاعتبار الكلي في نجاسة الدم هل انحل إلى هذا المورد أم لا.
و حالة الشبهة في مورد من جهة فقدان النص أو إجماله كما في مورد عرق
الجنب من الحرام مثلا فلا نعلم هل يكون الشارع اعتبر النجاسة أم لا أو لا نعلم هل
يكون الواقع هنا أم لا و لكن المانع لعدم العلم هو عدم وصول دليل من الشرع
فما كان البحث عن واقعية النجاسة و الطهارة و اعتباريتها مفيد فائدة لصيرورة القاعدة
فقها لا أصولا فلا يكون هذا الفرق فارقا فبقي الإشكال بحاله.
ثم نقول في بيان رفع الإشكال بما ذكره الأستاذ مد ظله بعبارة أخرى و هي
ان المسألة الأصولية هي التي تكون البحث فيها بحثا لإيضاح الحكم و إثباته من
قبل الشرع بنحو يفيد في الموضوعات و المصاديق فكبرى قاعدة الطهارة و ما لا يضمن
بصحيحه لا يضمن بفاسده و قاعدة الحلية و غيرها و الأصول من الاستصحاب و البراءة
بحث أصولي و تطبيق هذه الكبريات في جميع الموارد بحث فقهي و بهذا ينحل
الإشكال.
و هذا كله لو كان البحث هنا في فرق المسألة الأصولية و الفقهية و لكن ليس