مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٣
في الثبوت و السقوط كما هو مبنى شيخنا العراقي قده أو لا يكون مرجعا في الثبوت
بل في السقوط كما هو مبنى الشيخ الأنصاري قده بعد عدم وجوب الاحتياط التام
اما للإجماع أو للزوم العسر و الحرج.
اما بيان كلام النائيني قده فهو انه يقول بأنه بعد كون بناء الشرع على وجوب
الامتثال التفصيلي و لا يكتفى بالامتثال الإجمالي مع انسداد باب العلم يقتضى حجية
الظن شرعا ان كان السند في عدم جواز إهمال الوقائع هو الإجماع و الخروج١
عن الدين و لو كان السند العلم الإجمالي بالتكليف فيكون مقتضى حكم العقل هو
حجية الظن من باب لزوم الخروج عن عهدة التكليف بعد العلم به فيكون النتيجة
حجية الظن بالحكومة فالإجماع و لزوم الخروج عن الدين حيث يكون سندا شرعيا
تعبديا يكون نتيجته أيضا حجية الظن شرعا بعد عدم لزوم الاحتياط التام و لا التبعيض
فيه من باب لزوم الامتثال التفصيلي و حيث كان عقليا يكون النتيجة أيضا كذلك.
و فيه أولا ان التفصيل غير صحيح لأن السند على فرض كونه هو الإجماع
أو الخروج عن الدين أيضا نعلم بأنه يكون لنا منجز و العقل يستقل بحجية الظن
بعد عدم التبعيض في الاحتياط بحكم المقدمة الرابعة و عدم مرجعية الوهم و الشك
على فرض قبول كون اللازم هو الامتثال التفصيلي فلا فرق بينهما و بين العلم الإجمالي
فان عدم جواز إهمال الدين بأي سند كان لازمه حجية الظن بحكم العقل فينتج الحكومة
و هذا التفصيل و ان لم يكن مرامه قده و لكن الكلام غير تام.
و ثانيا ان القول بأنه ان كان السند هو الإجماع أو الخروج من الدين فكذا
١ما نقل عنه في الفوائد في ص ٩٠ حجية الظن شرعا مطلقا بقوله فتحصل
إلخ و فصل بين العلم الإجمالي في تبعيض الاحتياط فقال انه عقلي عليه و شرعي على
فرض الإجماع و الخروج من الدين و هو كلام ظاهره التهافت بين الصدر و الذيل من
حيث القول بحجية الظن شرعا مطلقا و التفصيل كذلك فان هذا التفصيل مع ضم
وجود الامتثال التفصيلي هو التفصيل في النتيجة كما فهمه الأستاذ مد ظله و أشكل عليه
فلعله وقع اشتباه في التقرير.