مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٤
التزاميا أو تضمنيا.
و الحاصل إذا كان الموضوع ذا أثر شرعي بنفسه أو في طريق أثر شرعي
يمكن التعبد به في المقام لو لم يكن نقل قول الفقهاء بنفسه ذا أثر شرعي و لكن
لازمه هو ذلك.
الأمر الثالث في بيان ان الإجماع على حكم إذا كان متعارضا فهل يكون مثل
تعارض الخبرين و يجري فيه قواعده أم لا خلاف و الحق دخوله في ذلك الباب سواء
كان النقل نقل السبب فيهما أو المسبب أو بالاختلاف كأن ينقل أحدهما سبب الإجماع
و الاخر نقله فقط لأنهما على فرض الحجية يكونان أمارتين معتبرتين فالقانون الأولى
يقتضى التساقط بالتكاذب و القانون الثانوي حسب المستفاد من الاخبار التخيير في
الأخذ بأحدهما.
اما في صورة نقل المسبب فلان التعارض بالمطابقة.و اما إذا كان بنحو نقل
السبب فلان مدلوله الالتزامي هو الحكم و يحصل التعارض فيه بالالتزام و اما إذا
كان أحدهما بنحو نقل المسبب و الاخر بنحو السبب فلمعارضة المدلول الالتزامي
مع المدلول المطابقي و حيث ان كليهما حجتان لا إشكال في حصول التعارض.
فتحصل من جميع ما تقدم ان الإجماع المنقول عن حسن أو حدس قريب
بالحسن أو حدس محض يكون حجة عندنا و يشمله أدلة حجية خبر الواحد من باب
أن الفقهاء خبراء و لا يشترط في قبول قول الخبراء الحس فان حدسهم أيضا حجة
لغيرهم.
تتمة في أن التواتر المنقول هل هو حجة أم لا
و الحق هو انه مثل نقل الإجماع في جميع ما ذكرناه و لتوضيحه نقول أصل
التواتر هو اخبار عدة من الرّواة خبرا عن امام واحد عليه السلام أو عن جمع من الأئمة
عليهم السّلام مثل أن يخبر زرارة بلا واسطة عن المعصوم عليه السّلام و هكذا محمد بن مسلم و هكذا
أبان بن تغلب بحيث يحصل القطع بصدور الخبر و محالية التواطؤ على الكذب عادة.