مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٣
بالصلاة هو الأمر بالأمر أيضا فيكون اخبارا عن إنشائه.فكذلك المقام يكون انحلال
صدق على جميع الافراد و بالنسبة إلى ما يكون مع الواسطة و بدون الأثر الشرعي
كذلك فانه اخبار عن إنشاء الحكم على الخبر الذي يكون محقق الموضوع أيضا بعد
إثبات إطلاق الدليل.
ثم ان الخراسانيّ قده أجاب عن الإشكال الذي تصور في المقام و هو الدور
من ناحية عدم الأثر و بيانه منا هو أن الحكم حيث يكون على الطبيعي لا على الشخص
يكون شموله لبعض الافراد و هو الذي يكون محقق الموضوع قهريا مثل قولك كل
خبري صادق فان شموله لنص هذا الخبر قهري و ان كان خبرية هذا الخبر قبل
تمامه غير محققة حتى يكون الحكم عليه فان تحقق الموضوع قبل الحكم لازم.
و لكن حيث يكون هذا الحكم على طبيعي الخبر لا يشكل عليه بأنه كيف
يمكن ان يكون الحكم محقق موضوعه فان تحقق الحكم يتوقف على تحقق موضوعه
و تحقق موضوعه يتوقف على تحقق الحكم لأنه يصير من افراد الطبيعي و لو كان
الحكم على شخصه لكان يلزم ما ذكر ففي المقام أيضا نقول يكون حكم وجوب
تصديق الخبر الذي يكون له الأثر الشرعي لطبيعي الخبر لا للشخص حتى يقال
بأن شخص خبر الطوسي(قده)لا يكون له الأثر و ما يكون موضوعا هو الذي
يكون له الأثر و لا يترتب الأثر الا بعد تصديقه.
و بعبارة أخرى ما هو الموجود يكون خبر الطوسي(قده)بالوجدان و هو
برأسه لا يكون موضوعا بل يحتاج إلى إثبات الأثر الشرعي له حتى يصير موضوع
الحكم بالتصديق و حيث ان الأثر و هو قول الإمام عليه السّلام لا يترتب عليه الا بعد تصديقه
حتى يكون مثبت موضوع صدق لما يكون له الأثر حيث أنه لا يكون موجودا
بالوجدان و هذا يكون بالنسبة إلى شخص هذا الخبر بل بالنسبة إلى الطبيعي أي
طبيعي خبر العادل ذي الأثر الشرعي.
و الجواب عنه(قده)ان الطبيعي مهمل بنفسه و لا يكون منشأ الأثر بل الطبيعي
مرآتا عن الافراد و الأشخاص فيكون الحكم على الشخص بواسطة بسط الطبيعي