مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦
و لا يطلق عليه الكاشفية عن الواقع بلحاظ أثر شرعي حتى يبحث عن انه هل يقوم مقام
القطع أم لا و معناه هو عدم جعل احتياط شرعي بل في موارد العلم الإجمالي يكون
الحاكم به العقل و في الشبهات البدوية لا يكون مجعولا.
و كذلك أصالة التخيير فانه في الخبرين المتعارضين سواء نقول بأن التخيير
يكون في الواقع و الأخذ بإحدى الروايات أو يكون التخيير بمعنى ان للمجتهد أن
يختار إحداها و يحكم على مقتضاها تعيينا فلا يكون له جهة كشف أيضا حتى يبحث
عن قيامه مقام القطع١.
إذا عرفت هذه المقدمات فنقول تارة نبحث عن قيام الأمارات و الأصول مقام
القطع الطريقي المحض و أخرى عن قيامها مقام ساير أقسام القطع فيكون البحث
هنا عن جهات:
الأولى في قيام الأمارات مقام القطع الطريقي المحض فنقول قد مر المسالك
في باب وجه منجزية الأمارات فان كان المسلك مسلك الشيخ الأنصاري(قده)و هو
تنزيل مؤداه منزلة الواقع فلا تقوم مقام القطع لأن معنى تنزيل المؤدى هو ترتيب
آثار ما ادى إليه الأمارة و حيث ان حجية القطع ذاتية تكوينية و التنزيل يحتاج إلى
أثر شرعي لا يمكن٢تنزيل الأمارة منزلته لأن القطع بنفسه نور و لا يمكن ان
١أقول:هذا بيان إجمالي لا يكون المراد منه محرزا و لكن ما يأتي في
النّظر هو انه ليس التخيير الا الأخذ بإحدى الحجج و الطرق إلى الواقع و لا يكون
له شأن سواه فيكون الأخذ في الواقع بالأمارة لا بالأصل و لكن هذا قانون للأخذ٠
بما هو حجة من الأمارات عند التعارض.
٢:أقول التنزيل اما ان يكون في موضوع ذي حكم أو في ما يكون مفاده
نفس الحكم فإذا كان القطع بوجوب صلاة الجمعة يمكن تنزيل الظن أو الشك
منزلته بالنسبة إلى ما هو حكم شرعي و هو الوجوب فلا يكون الإشكال فيه من هذه الجهة.
على ان الشيخ و الآخوند(قدهما)ظاهر كلامهما ترتيب آثار المتيقن أو جعل
الحجية لا اليقين و لا محالة يرجع كلامهما إلى امر عامل معاملة اليقين الّذي يكون