مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٣
ففساد هذا القسم يكون من باب عدم تمشي قصده لا من باب التشريع كذلك إذا كان
المراد التخيير الواقعي بأن يختار أحدهما معينا ثم يلتزم به كما في خصال الكفارات
لأنه لا يكون المقام مثلها و لا يكون التخيير في المتعارضين واقعيا و اما التخيير كما في
باب التعارض ظاهرا و البناء على الالتزام بما اختاره و ان كان ممكنا ثبوتا و لكن لا دليل
لنا على وجوب هذا القسم من الالتزام فيمكن على هذا الالتزام الرجائي و لا يكون
الالتزام معينا واجبا.
و اما الالتزام الإجمالي فهو أيضا غير لازم لعدم تحقق موضوعه و بعبارة واضحة
دليل الأصل يكون حاكما على دليل الالتزام ضرورة ان دليل الأصل أمارة فإذا ثبت
بأصالة عدم وجوب هذا و ذاك التعبد بعدم الحكم لا يتحقق موضوع للالتزام حتى
يقال يجب فهذا الدليل يدل على ان الحكم لم يكن و الالتزام بالحكم فحيث تعبدنا
الشرع بعدم الحكم لا يجب الالتزام أيضا فالأصل في أطراف العلم الإجمالي لم يمنع
عنه وجوب الالتزام لو لم يكن مانع آخر.
و أجاب عنه تلميذه الخراسانيّ(قده)بالدور.و حاصله ان جريان الأصل
متوقف على عدم وجود المانع و هو وجوب الالتزام بالحكم و عدم وجوب الالتزام
متوقف على جريان الأصل لأنه ما لم يجر الأصل الّذي يكون معدما لموضوع الالتزام
لا نعلم عدم المانع الّذي يكون شرط جريان الأصل فيتوقف جريان الأصل على
جريان الأصل و هو دور واضح.
و قيل في الجواب عنده(قده)هو ان في الحكومة يلزم ان يكون أحد
الدليلين تعليقيا و الاخر تنجيزيا و اما إذا كان الحكمان تنجيزيين فلا وجه له و هنا
حيث يكون حكم العقل بالالتزام معلقا على وجود الحكم فان كان حكم فيجب
الالتزام به و دليل الأصل غير معلق بشيء و لذا يرفع موضوع المعلق بدلالته على
عدم الحكم الّذي يكون من شروط وجوب الالتزام.
ثم هنا وجه آخر لعدم وجوب الالتزام عن المحقق الخراسانيّ(قده)على
تقدير وجوب الالتزام تخييرا و لعل وجهه ان الأصل مقتضاه هو الترخيص في مقام