مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧
غاية الأمر أراد شرب الخمر من الأول و التفت في ضمنه بشرب المائع و من المعلوم
ان الجامع يتحقق في ضمن الفرد فقصد شرب مائع مطلق و كان في ضمن شرب
الخمر و الحاصل ان الطبيعي كان مورد الإرادة و هو يوجد في كل الوجودات مع
الافراد.
و هذا الجواب لا وجه له لأن الفرد حصة من الطبيعي موجود و الحصة التي
عشقها هي الحصة في ضمن الخمر لا مطلق الحصة و لا عشق له بما وجد أصلا و الطبيعي
يكون مثل الآباء مع الأبناء لا مثل أب واحد مع الأولاد فلا يشتبه عليك ان الفاعل
اما ان يكون فاعلا بالإرادة أو بالقصر أو بالطبع و الأول مثل من يريد شيئا فيفعله
بالاختيار.و الثاني مثل تحريك الحجر إلى الهواء بحركة قسرية.و الثالث مثل
البرودة للماء و النور للشمس و ميل الأجسام إلى المركز.و المتجري لا يكون فاعلا
بالطبع و لا بالقسر فلا محالة يكون فاعلا بالإرادة فما صدر الفعل عن غير التفات
غاية الأمر اشتبه في تطبيق المورد على المقصود كما عن بعض الأعيان.
و اما عن الوجه الثاني١من كلامه و هو ما عليه غيره أيضا هو ان يقال
العقوبة و المثوبة و ان كانت على فعل اختياري و العنوان المشترك هذا و هو الطغيان
على المولى يكون بالاختيار معصية كان أو تجريا و بالعمل صار طاغيا الا انه اشتبه
في التطبيق و تخيل انه يكون من جهة المعصية فبان له التجري و الظلم و الهتك قابلان
للتصور بالوجدان و الخطاء في التطبيق لا إشكال فيه و لا يقال ان الهتك يدور مدار
امر لا يكون في التجري و هو العلم بالموضوع فان الجاهل لا يكون مهتكا و المتجري
و الجاهل سواء و لا يمكن ان يكون شبيه العلم علما و لذا من لا يعلم بالخمرية لا يهتك
بشربه.
و بعبارة واضحة الوجود الواقعي في الخمر يكون جزء الموضوع أي الخمر
المعلوم حرام شربه و إذا شربه كان مهتكا و بعبارة ثالثة الخمر الواقعي اما لا دخل
١أقول فرق مد ظله بين التقريبين للجواب تارة ببيان العنوان الاشتراكي
و تارة ببيان الاشتباه في التطبيق في الدورة الثانية من بحثه و لكن هما واحد بتقريبين.