مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧
فيثبت ان الظن كان دخيلا في إثبات الحرمة في مرتبة الظاهر و ليس القياس المنطقي
الا ذلك فيقال هذا مظنون الحرمة الواقعية و كل مظنون الحرمة الواقعية فهو مجعول
في مورده حكم مماثل للواقع فهذا في مورده حكم مماثل للواقع.
و اما على ما ذهبنا إليه فإذا ظن بحرمة شيء و قال المولى ألق احتمال الخلاف
فالعلم له فردان تنزيلي و واقعي و الظن يصير كالقطع فيقال ان مظنون الحرمة يكون
كمقطوع الحرمة فهذا كمقطوع الحرمة فيكون كالقطع و لا يصدق عليه الحجة
المنطقية إذا كان طريقا فالظن اما ان يكون مبرزا للواقع أو منزلا غيره منزلته و بكلا
معنييه لا يثبت المتعلق بمعنى انه يقال هذا مظنون الخمرية و كل مظنون الخمرية خمر
لا انه حرام و لكن حيث انه لا يكون خمرا واقعا يكون هذا بلحاظ حكمه و يكون
التعبد به من باب الحكم الا ان يقال بالنظر الدّقيق ان الظن يصير من جهة حجة
أصولية و من جهة أخرى منطقية فانه قد مر ان وجه انحفاظ الحكم حفظ الواقع و روح
الحكم هو الإرادة و جسمه الإبراز و الإبراز تارة يحصل بقوله صلّ و تارة بقوله صدّق
العادل و ألق احتمال الخلاف فهذا الظن من جهة انه محقق مبرز يكون قياسا منطقيا لأن
كل ظن يكون فردا للقطع التنزيلي و الظن دخيل في تحقق جعل اللّه تعالى إياه فردا من
العلم و في الوجود التشريعي يكون واسطة في ثبوته فيقال هذا مظنون الحرمة و كل
مظنون الحرمة علم و مبرز للواقع فهذا علم و مبرز له.
و الحجة الأصولية أيضا تطلق عليه بان يقال معناها هو إثبات الحكم للمتعلق
فيثبت الظن للواقع إثباتا تعبديا فيحرز به أحكام الدين و يحرز متعلقه بوجود تعبدي
فكأنه تعالى جعل لكم علما وجدانيا و ظنا بمنزلة العلم فكما انه بالعلم يثبت الحكم
فكذا بالبينة التي هي موجبة للظن.
الجهة الثالثة من جهات القطع في التجري
هل التجري قبيح عقلا أم لا.و على الأول هل يحرم شرعا أم لا وجوه و أقوال:
و معنى التجري هو القطع بحكم لم يكن في الواقع كذلك مثل من قطع بان هذا