مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٤
الإباحة أو على الوجوب فحيث يكون اتباع أصالة عدم القرينة من باب الكشف عن
الواقع لا يجري هذا الأصل عملا الا مع وجود ما يحتمل القرينية لأن هذا اللفظ مع
هذا الاحتمال لا يكون له كشف عن الواقع.
و المحقق الخراسانيّ قال بأن الأصل سواء كان تعبديا أم لا.لا يجري في المقام
بقوله لا يخلو عن إشكال و لكن مر انه لا يكون لنا أصل تعبدي عند العقلاء هذا كله
إذا كان الشك في الظهور التصديقي الاستعمالي أو الجدي.
و اما إذا كان الشك في الظهور التصوري بمعنى عدم العلم بوضع اللفظ عربيا
أو فارسيا أو غيرهما فهل كان المدار على قول اللغوي في تعيين المفهوم أم لا خلاف
و لا يخفى ان من قال بأن قول اللغوي حجة يقول به من باب الموضوعية أي من باب
انه لغوي و هذا يكون محل النزاع.
و اما لو كان قوله موجبا للاطمئنان مثل أن يكون بيانه لموارد الاستعمالات
مع ضم الضميمة أو بدونه موجبا للاطمئنان فلا كلام فيه لأنه حجة بنفسه.
أدلة حجية قول اللغوي
و كيف كان فاستدل لحجية قوله بأمور أربعة:الأول الإجماع العملي
و السيرة كذلك على الرجوع إلى كتب أهل اللغة إذا صاروا محتاجين إلى معنى لغة
من اللغات مثل القاموس و الصحاح و المجمع و المنجد و غيره و قد يدعى إجماع
قولي أيضا على هذا.
و فيه ان رجوع الاعلام إلى الكتب لا يكون من باب ان اللغوي يكون لقوله
موضوعية بل يكون من جهة انه يوجب الاطمئنان و يكون هذا أحد طرقه و لا يكون
لنا سيرة متصلة إلى المعصوم عليه السّلام و اما الإجماع القولي فانه على فرض ثبوته يكون
مدركه هذه السيرة و الحاصل لا يكون الرجوع إليهم من حيث انهم لغويون بل من
حيث موجبية قولهم الاطمئنان فان حصل فهو و إلاّ فلا وقع له.
الثاني مما استدل به هو ان بناء العقلاء يكون على الرجوع إلى أهل الخبرة