مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣٧
ان مورده هو العمل الصحيح و اما العمل الّذي يكون احتمال انبساطه في نفسه فلا
يكون مصداقا له.
و لا يخفى أيضا ان البحث إذا كان في عمل موقت مثل الصلاة و كان الوقت
ضيقا يتعين الإتمام و لا تصل النوبة إلى الامتثال التفصيلي لعدم إمكانه في هذه الصورة
و لو كان لنا دليل على شرطيته يكون في صورة الإمكان لا صورة عدم إمكانه١.
ثم انه في غير ما ذكر يكون احتمالات الفرع أربعة:الأول وجوب إتمام
العبادة بداعي الاحتمال و عدم جواز القطع و الاستئناف لحرمة إبطال العمل الامتثال
التفصيلي يكون في صورة إمكانه و هو مع عدم جواز القطع غير ممكن.
و فيه ان الأمر يدور بين الأمرين المتزاحمين و يجب ملاحظة الأهمية فلو كان
الامتثال التفصيلي هو الأهم يجب مراعاته و الا فالتخيير بين القطع و تركه.
الثاني وجوب قطع العمل و استئنافه بداعي الامتثال التفصيلي للتمكن من
ذلك و حرمة قطع العمل مشروطة بالتمكن من إتمامه صحيحا و بعد اعتبار الامتثال كذلك
لا يمكن إتمام العمل صحيحا فكما يجب للمصلي قطع الصلاة إذا تعذر التشهد في
خصوص هذه كذلك يجوز في صورة شرطية التفصيل في الامتثال و هو٢أيضا
من الاجزاء.
و فيه أنه بعد القطع أيضا حيث يحتمل المصادفة للواقع لا يبقى مورد لقصد
الامتثال التفصيلي.
الثالث التخيير بين القطع و الاستئناف أو الإتمام لأنه من المتزاحمين
١أقول هذا أيضا يكون من جهة مسلمية تقديم الوقت عندهم و الا فلو خلى
و طبعه يلزم مراعاة المزاحمة بين الوقت و الامتثال التفصيلي.
٢أقول الوجه الصحيح في الجواب هنا هو انه كيف كان من المسلم عند
القائل بهذا القول ان حرمة الابطال تنتفي بواسطة تعذر بعض الاجزاء و قاس المقام به
و لكن يجب مراعاة التزاحم أيضا و الا فلا إشكال على فرض جواز القطع ان الامتثال
التفصيلي ممكن لعدم إتمام العمل حتى يحتمل المصادفة.