مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٩
أو تقريره فإذا وجب علينا الرجوع إلى مدلول الكتاب و السنة و لم نتمكن من الرجوع
إلى ما علم انه مدلول الكتاب أو السنة تعين الرجوع باعتراف المستدل إلى ما يظن
كونه مدلولا لأحدهما فإذا ظننا ان مؤدى الشهرة أو معقد الإجماع المنقول مدلول الكتاب
أو لقول الحجة عليه السّلام أو فعله أو تقريره وجب الأخذ به و لا اختصاص للحجية بما يظن
كونه مدلولا لأحد هذه الثلاثة من جهة حكاية أحدها التي تسمى خبرا أو حديثا
في الاصطلاح.
و ثانيا ان السنة التي دل الإجماع على الرجوع إليها هي قول الإمام عليه السّلام
أو فعله أو تقريره و هو المحكي لا الخبر الحاكي و الحاكي طريق إليها حيث لا موضوعية
له فما ادعاه من الضرورة من الدين بالرجوع إليها يكون المحكي و هو غير ثابت
و اما الرجوع إلى الحاكي من باب الطريقية فيكون من باب دليل الانسداد الذي
ذكره الشيخ قده في خصوص الاخبار و هو الوجه الأول من العلم الإجمالي فلا يكون
ما ذكره(قده)غير ما ذكره الشيخ من الوجه الأول.
فصل في الأدلة التي أقيمت على حجية مطلق الظن حتى يكون
حجية الخبر الواحد أحد أفراده
و هي على وجوه
الأول
هو ان المجتهد إذا حصل له الظن بوجوب شيء أو
حرمة شيء آخر يكون الظن بوجود المفسدة في ترك الواجب و فعل الحرام حاصلا
له و حيث ان المفسدة ضرر فالفعل يحكم بوجوب دفعه و العقاب عليه لو لم يفعل على
مقتضاه.
و فيه ان قبح العقاب بلا بيان يكون أيضا حكم العقل و هو حاكم على وجوب
دفع الضرر المحتمل
و توضيح ذلك يتوقف على بيان مقدمات.
المقدمة الأولى:
ان المصالح و المفاسد في نظر الشارع يكون على أنحاء
الأول:ان يكون مراده هو حفظ المصلحة على أيّ نحو كان و دفع المفسدة كذلك فعليه
ان يوصل الحكم إلى المكلف بأي نحو كان أو يجعل الاحتياط على فرض عدم الوصول